كشفَ عليٌّ الإزارَ عن وجهِهِ ثم قالَ: بأَبي أنتَ وأُمي، طِبتَ حيًا وطبتَ ميتًا، انقطعَ بموتِكَ مالم يَنقطعْ بموتِ أحدٍ مِمن سِواكَ مِن الأنبياءِ والنبوةِ، خصصتَ حتى صِرتَ مسليًا عمَّن سِواكَ، وعممت حتى صارَت الرزيةُ فيكَ سواءٌ، ولولا أنَّكَ أَمرتَ بالصبرِ ونَهيتَ عن الجزعِ لأَنفذْنا عليكَ الشؤونَ، ولكنْ مالا بدَّ مِنه كمدٌ وإدبارٌ محالفانِ وهما الداءُ الأجلُ، وقالَ: واللهِ لكَ بأَبي أَنت وأُمي اذكُرْنا عندَ ربِّكَ واجعَلْنا مِن همِّكَ، ثم لمحَ قذاةً في عَينهِ فلفَظَها بلسانِهِ وردَّ الإزارَ على وجهِهِ.
أمالي الزجاج (ص 112) أخبرنا علي بن سليمان وأبوإسحاق الزجاج قالا: أخبرنا محمد بن يزيد المبرد .. .
7327 - عن محمدِ بنِ يزيدَ بنِ سنان قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «مَن طلبَ الدُّنيا حلالًا سعيًا على أهلِهِ وتَعطُّفًا على جارِهِ واستِعفافًا عن المسألةِ لقيَ الله عزَّ وجلَّ يومَ القيامةِ ووجهُهُ كالقمرِ ليلةَ البدرِ، ومَن طلبَ الدُّنيا مُكاثِرًا مُفاخِرًا مُرائِيًا لقيَ اللهَ وهو عليه غضبانُ» .
أمالي الشجري (2/ 173) أخبرنا أبوطاهر بن عبدالرحيم قال: أخبرنا أبومحمد عبدالله هو ابن حيان قال: حدثنا أحمد بن جعفر قال: حدثنا أحمد بن الحسين بن عباد قال: حدثنا محمد بن يزيد بن سنان .. [1] .
(1) هكذا في المطبوع، وهو سقط واضح. ولم أجد الحديث من طريق محمد بن يزيد بن سنان، فأوردته في المراسيل.
وتقدم الحديث في مسند أبي هريرة (6148) من طريق سفيان الثوري، ومحمد بن يزيد بن سنان يروي عنه، والله أعلم.