فهرس الكتاب

الصفحة 975 من 4060

[92]مسندُ رافعِ بنِ خَديجٍ الأنصاريِّ

1623 - عن عَمرو بنِ شعيبٍ قالَ: كنتُ عندَ سعيدِ بنِ المسيبِ جالسًا، فذَكروا أنَّ رجالًا يقولونَ: إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قدَّرَ كلَّ شيءٍ ما خَلا أعمالَ العبادِ، قالَ: فواللهِ ما رأيتُ سعيدًا غضبَ غضبًا أشدَّ مِنه يومئذٍ حتى همَّ بالقيامِ، ثم إنَّه سكنَ فقالَ: أَتكلَّموا به! أمَا واللهِ لقد سمعتُ فيهم حديثًا كَفاهم به شرًا، ويحَهم لو يعلَمونَ، قالَ: قلتُ: رحمَكَ اللهُ يا أبا محمدٍ، ومَا هو؟ قالَ: فنظرَ إليَّ وقد سكنَ بعضُ غضبِهِ فقالَ:

حدَّثني ابنُ خديجٍ، أنَّه سمعَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «يكونُ قومٌ مِن أُمتي يَكفرونَ باللهِ عزَّ وجلَّ وبالقرآنِ وهم لا يَشعرونَ كما كفرَت اليهودُ والنَّصارى» ، قالَ: قلتُ: جُعلتُ فِداكَ يا رسولَ اللهِ، وكيفَ ذاكَ؟ قالَ: «يُقرُّونَ ببعضِ القدَرِ ويَكفرونَ ببعضِهِ، قالَ: يَجعلونَ إبليسَ عَدْلًا للهِ عزَّ وجلَّ في خلقِهِ وقوتِهِ ورزقِهِ، ويقولونَ: الخيرُ مِن اللهِ والشرُّ مِن إبليسَ، ويقرونَ على ذلكَ، فيَكفرونَ بالقرآنِ بعدَ الإيمانِ والمعرفةِ، فما يَلقى أُمتي مِنهم مِن العدواةِ والبغضاءِ والجدالِ، أولئكَ زنادقةُ هذه الأمةِ، في زمانِهم يكونُ ظلمُ السلطانِ، فيا لَه مِن ظلمٍ وحيفٍ وأَثرةٍ، ثم يَبعثُ اللهُ طاعونًا فيُفني عامَّتَهم، ثم يكونُ خسفٌ فما أقلَّ مَن يَنجو مِنه، المؤمنُ يومئذٍ قليلٌ فرحُهُ، شديدٌ غمُّه، ثم يكونُ المسخُ، فيَمسخُ اللهُ عزَّ وجلَّ عامَّةَ أولئكَ قردةً وخنازيرَ، ثم يَخرجُ الدجالُ على أثرِ ذلكَ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت