4683 - عن عمرَ بنِ الخطابِ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الفقيهَ أشدُّ على الشيطانِ مِن ألفِ وَرِعٍ وأَلفِ مُجتهدٍ وألفِ مُتعبدٍ، فإنَّ طيرَ الهواءِ ونينانَ البحارِ يُصلُّون على مُعلِّمِ الخيرِ ومُتعلِّمِهِ» .
حديث أبي الفضل الزهري (466) حدثنا أبي: حدثنا محمد بن خلف بن عبدالسلام المروزي: حدثنا سلم بن المغيرة الأزدي: حدثنا أبوبكر بن عياش، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن عمر بن الخطاب .. [1] .
4684 - عن جُبيرِ بنِ نُفيرٍ، أنَّ رَجلينِ تَحابَّا في اللهِ بحمصَ في خلافةِ عمرَ بنِ الخطابِ، فأرسَلَ إليهِما فيمَن أرسلَ إليهِ مِن أهلِ حمصَ، وكانا قد اكتَتَبا مِن اليهودِ ملءَ صفينةٍ [2] فأَخذاها مَعهما يَستفتيانِ فِيها أميرَ المؤمنينَ ويَقولانِ: إنْ رَضيَها لَنا أميرُ المؤمنينَ ازدَدْنا فيها رغبةً، وإنْ نَهانا عنه رَفضْناها، فلمَّا قدِما على أميرِ المؤمنينِ قالا: يا أميرَ المؤمنينَ، إنَّا بأرضٍ فيها أهلُ الكِتابينِ، وإنَّا نَسمعُ مِنهم كلامًا تَقشعِرُّ مِنه جلودُنا، فنأخُذُ مِنه أم نترُكُ؟ فقالَ: لعلَّكما اكتتبْتُم مِنهم شيئًا؟ قالا: لا،
قالَ: سأحدِّثُكما، إنِّي انطلقتُ في حياةِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم حتى أَتيتُ خيبرَ، فوجدتُ يَهوديًا يقولُ قولًا فأَعجَبَني، فقلتُ: هل أنتَ مُكتِبي مِما تقولُ؟ فقالَ: نَعم، فأتيتُهُ بأديمِ ثنيةٍ أو جَذَعةٍ، فجعَلَ يُملي عليَّ حتى كتبتُ في الأَكرُعِ [3] رغبةً في قولِهِ، فلمَّا رجعتُ قلتُ: يا نبيَّ اللهِ، إنِّي أَتيتُ يهوديًا يقولُ قولًا لم أسمعْ مثلَهُ بعدَكَ، قالَ: «فلعلَّكَ اكتتَبْتَ مِنه؟» فقلتُ: نَعم، فقالَ: «ائتِني بِه» ، فانطلقتُ
(1) [إسناده ضعيف] .
(2) الصفينة كالعيبة يكون فيها متاع الرجل وأداته.
(3) أي في النواحي والأطراف.