6373 - عن عائشةَ رضي اللهُ عنها، أنَّها رأتْ على يَدي امرأةٍ أثرَ المِغزلِ، فقالتْ لها: أبشِري بما لَكِ عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ، لو رأيتُم بعضَ ما أعدَّ اللهُ لكم معاشِرَ النساءِ لما أقررتُم ليلًا ولا نهارًا، ما مِن امرأةٍ غزلتْ لزوجِها ولنفسِها ولصبيانِها إلا أَعطاها اللهُ عزَّ وجلَّ بكلِّ طاقةٍ نورًا حتى ملأتْ مِغزلَها، فإذا ملأت مِغزلَها أَعطاها اللهُ عزَّ وجلَّ بيتًا في الجنةِ أوسعَ مِن المشرقِ إلى المغربِ، ولها بكلِّ ثوبٍ مئةُ ألفٍ وعشرينَ ألفَ مدينةٍ، وما على ظهرِ الأرضِ تسبيحٌ يعدلُ عندَ اللهِ مِن صوتِ صريرٍ يخرجُ مِن مغزلِ النساءِ، إنَّ صريرًا لمغزلِ النساءِ له .. .. [1] حتى ينتَهي إلى العرشِ، له دَويٌّ كدَويِّ النحلِ، ويعدلُ عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ بمنزلةِ قولِ لا إلهَ إلا اللهُ عزَّ وجلَّ، ولا تستقرُّ حتى ينظرَ اللهُ إليه يقولُ: مَرحبًا مَرحبًا، قد غفرتُ لصاحبتِكِ مِن قبلِ أَن تأتيني، اشهَدوا يا ملائكتي أنِّي قد غفرتُ لوالدَيها وما وَلدا.
أبلِغوا النساءَ عنِّي ما أقولُ: ما مِن امرأةٍ غزلتْ حتى كستْ نفسَها إلا استغفرَ لها سبعُ سماواتٍ وما فيهنَّ مِن الملائكةِ، وتخرجُ مِن قبرِها وعليها حُلةٌ وعلى رأسِها خمارٌ، وبينَ يدَيها وعن يمينِها مَلَكٌ يناولُها شربةً مِن السَّلسبيلِ، ويأتيها مَلَكٌ مِن الملائكةِ يحملُها على جناحِهِ فيمرُّ بها الجنةَ، فإذا دخلَت استقبلَها ثمانونَ ألفَ وصيفةٍ، مع كلِّ وصيفةٍ حللٌ وطيبٌ لا يُشبهُ بعضُها بعضًا، ولها في الجنةِ قصرٌ مِن زمردةٍ بيضاءَ، عليها ثلاثُمئةِ بابٍ، يدخلُ عليها مِن كلِّ بابٍ ملائكةٌ، مع كلِّ مَلَكٍ مِن عندِ الربِّ هديةٌ.
(1) [كلمة في المخطوطة لم تتبين قراءتها، يظهر منها الحرفان الأخيران، وهما «ات» ، ويحتمل أن تكون: ضجات] .