فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 4060

ثانيًا: اختلاف السياق

اختلافُ سياقِ الرواياتِ بابٌ واسعٌ، أكثرُه لا يندرجُ تحتَ ضابطٍ، وبعضُه يُمكنُ إدراجُه تحتَ ضابطٍ، ومثالُه:

[1] السياقُ المركبُ مِن عدةِ رواياتٍ.

كأنْ يوجدَ في أحدِ الأجزاءِ حديثٌ فيه أكثرُ مِن فقرةٍ، ولا يوجدُ الحديثُ بتلكَ السياقةِ في الأصولِ، وإنَّما هو فيه مفرقًا بلفظِه أو معناهُ. وهذا كثيرًا ما يأتي، والأمرُ فيه سهلٌ، فليسَ مِن شرطِ الزوائدِ.

* مثل ما في أمالي الشجري (2/ 213) عن عروةَ قالَ سألتُ عائشةَ: كيفَ كانتْ معيشتُكم على عهدِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ? فقالتْ: واللهِ ما شبعَ آلُ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - شهرًا قطُّ مِن خبزِ الشعيرِ، ولا شَبعوا ثلاثةَ أيامٍ تباعًا مِن خبزِ البرِّ، ولا رفعتْ مِن قدامِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كسرةُ خبزٍ فضلًا عن الشبعِ، ولا فضلَ عنهم التمرُ حتى فُتحت قريظةُ. فقراتُه الثلاثة الأولى في المسند الجامع (17324) وما بعده مِن طريقِ عروةَ وغيرِه. والفقرةُ الأخيرةُ هي بمعنى ما أخرجَه البخاري (4242) عن عائشةَ قالتْ: لما فُتحت خيبرُ قُلنا الآنَ نشبعُ مِن التمرِ.

* وما في جزء البطاقة (7) وغيرِه عن أبي هريرةَ مرفوعًا: «أكثِروا مِن شهادةِ أن لا إلهَ إلا اللهُ قبلَ أن يحالَ بينَكم وبينَها ولقِّنوها مَوتاكم» . هذا سياقٌ مركبٌ مِن روايتينِ، الأُولى عندَ أحمد (2/ 359) بلفظِ: «جدِّدوا إيمانَكم» قيلَ: يا رسولَ اللهِ وكيفَ نجددُ إيمانَنا قالَ: «أكثِروا مِن قولِ لا إلهَ إلا اللهُ» . والثانيةُ عندَ مسلمٍ (916) بلفظِ: «لقِّنوا مَوتاكم لا إلهَ إلا اللهُ» . أمَّا زيادةُ: «قبلَ أن يحالَ بينَكم وبينَها» ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت