شديدًا، وإنِّي سُمتُها نفسَها فقالتْ: لا، إلا بمئةِ دينارٍ، فجمعتُها لها، فلمَّا أمكنَتْني مِن نفسِها قالتْ: إنَّه لا يحلُّ لكَ أنْ تفضَّ الخاتمَ إلا بحقِّه، فقمتُ وتركتُها، اللهمَّ إنْ كنتَ تعلمُ أنَّ ذلكَ كذلكَ فأفرجْ عنا، فانفرجَ الجبلُ حتى كادوا يخرجونَ.
ثم قامَ الثالثُ فقالَ: اللهمَّ إنكَ تعلمُ أنَّه كانَ لي أُجَراءُ، وأنَّ أجيرًا مِنهم تركَ عِندي أجرَه، وإنِّي زرعتُه فأخصَبَ حتى اتخذتُ مِنه عبيدًا ومالًا كثيرًا، ثم أَتاني بعدَ ذلكَ فقالَ لي: يا أبا عبدِاللهِ أعطِني أَجري، فقلتُ: هذا كلُّه أجرُكَ، قالَ: يا أبا عبدِاللهِ لا تلعَب بي، فأخذَه كلَّه لم يتركْ قليلًا ولا كثيرًا، اللهمَّ إنْ كنتَ تعلمُ أَن ذلكَ كذلكَ فأفرجْ عنا، فانفرجَ عنهم الجبلُ حتى خَرجوا».
معجم الإسماعيلي (177) حدثنا أبوإسحاق إبراهيم بن يوسف بن خالد الرازي الهسنجاني: حدثنا هشام بن عمار: حدثنا عمرو بن واقد: حدثنا عمر بن يزيد النصري، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة .. [1] .
6599 - عن رِبعيِّ بنِ حِراشٍ قالَ: كُنا أربعةَ إخوةٍ، وكانَ الربيعُ أخونا أَكثرَنا صلاةً، وأَكثرَنا صيامًا في الهواجرِ، وأنَّه توفيَ، فَبينا نحنُ حولَه، وقد بعَثْنا مَن يبتاعُ له كفنًا إذْ كَشفَ الثوبَ عن وجهِهِ فقالَ: السلامُ عَليكم، فقالَ القومُ: وعليكَ السلامُ يا أَخا عبسٍ، أَبعدَ الموتِ؟! قالَ: نَعم! أمَا إنِّي قد لَقيتُ ربِّي بعدَكم، فلقيتُ ربًا غيرَ غضبان، فاستقبَلَني برَوْحٍ وريحانٍ وإستبرقٍ، أَلا وإنَّ الأمرَ أَيسرُ مِما تَرونَ، ولكن اعمَلوا ولا تتِّكلوا، أَلا وإنَّ أبا القاسمِ صلى الله عليه وسلم ينتظرُ الصلاةَ عليَّ فعجِّلوني، ولا تؤخِّروني! ثم كانَ بمنزلةِ حصاةٍ رُمي بها في الماءِ.
(1) [ضعيف الإسناد من هذا الوجه] .