قالَ: ثم بَكى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حتى بَكينا لبكائِهِ، قالَ: قُلنا: ما هَذا البكاءُ يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: «رحمةً لهم، الأشقياءُ، إنَّ مِنهم متعبدًا، ومِنهم مجتهدٌ، مع أنَّهم لَيسوا بأولِ مَن سبقَ إلى هذا القولِ وضاقَ بحملِهِ ذرعًا، إنَّ عامةَ مَن هلكَ مِن بَني إسرائيلَ بالتكذيبِ به» ، قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، فقُلْ لي كيفَ الإيمانُ بالقَدرِ؟ قالَ: «تؤمنُ باللهِ عزَّ وجلَّ، وأنَّه لا يملكُ معه أحدٌ ضَرًا ولا نَفعًا، وتؤمنُ بالجنةِ والنارِ، وتَعلمُ أنَّ اللهَ خلَقَهما قبلَ خلقِ الخلقِ، ثم خلقَ خلقَهُ، فجعلَ مَن شاءَ مِنهم إلى النارِ، ومَن شاءَ مِنهم إلى الجنةِ، عَدلًا ذلكَ مِنه، فكُلٌّ يَعملُ بما قد فُرغَ له مِنه، وهو صائرٌ إلى ما خُلقَ له» ، قالَ: قلتُ: صدقَ اللهُ ورسولُهُ، أوكما قالَ.
فوائد أبي أحمد الحاكم (7) حدثنا أبوالليث نصر بن القاسم الفرائضي ببغداد: حدثنا محمد يعني ابن بكار بن الريان: حدثنا حسان بن إبراهيم الكرماني: حدثنا عطية بن عطية: حدثنا عطاء، أنه سمع عمرو بن شعيب .. [1] .
1624 - عن رافعٍ قالَ: جئتُ أنا والخَطْميُّ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم وهو يريدُ بدرًا فقُلْنا: نخرجُ معَكَ، فاسْتَصغَرَنا فلم نَشهدْ بدرًا.
وقالَ: كنَّا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم في سفرٍ فنامَ عن الصبحِ حتى طَلَعت الشمسُ ففزِعَ الناسُ، فقالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «إنَّا لا نعبدُ الشمسَ ولا القمرَ ولكنَّا نعبدُ اللهَ» ، فصلَّاها مُتَّئِدًا.
(1) [الحديث موضوع] . ونسبه في المطالب (2958) ، والإتحاف (247/ 218) لأبي يعلى والحارث، وقال في المجمع (7/ 197 - 198) : رواه الطبراني بأسانيد في أحسنها ابن لهيعة وهو لين الحديث.