فهرس الكتاب

الصفحة 998 من 4060

[102]مسندُ زَمل بنِ عَمرو العُذريِّ[1]

1650 - عن زَملِ بنِ عَمرو العُذريِّ قالَ: كانَ لِبني عُذرةَ صنمٌ يُقالُ له خُمامٌ وكانوا يُعظِّمونَه، وكانَ في بَني هندِ بنِ حرامِ بنِ ضنةَ بنِ عبدِ بنِ كبيرِ بنِ عُذرةَ، وكانَ سادِنُهُ رجلٌ يُقالُ له طارقٌ، وكان يعترونَ عندهَ، فلمَّا ظهَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم سمِعْنا صوتًا يقولُ: يا بَني هندِ بنِ حرامٍ، ظهرَ الحقُّ وأَوْدَى حُمامُ، ودفعَ الشركَ الإسلامُ، قالَ: فَفَزِعنا لذلكَ وهَالَنا، فمكثْنا أيامًا ثم سمِعْنا صوتًا وهو يقولُ: يا طارقُ يا طارقُ، بُعثَ النبيُّ الصادقُ، بوحيٍ ناطقٍ، صدعَ صادعٌ بأرضِ تهامةَ، لِناصِريهِ السَّلامةُ ولِخاذِليهِ النَّدامةُ، هذا الوداعُ مِني إلى يومِ القيامةِ.

قالَ زمل بنُ عَمرو: فابتعتُ راحلةً ورحلتُ حتى أَتيتُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم معَ نفرٍ مِن قَومي، وأَنشدتُه شِعرًا قلتُهُ:

إليكَ رسولَ اللهِ أَعملتُ نَصَّها ... أُكلِّفها حَزْنًا وقورًا مِن الرملِ

لأَنصرَ خيرَ الناسِ نصرًا مُؤزَّرًا ... وأعقدَ حبلًا مِن حبالِكَ في حبلي

وأَشهدَ أنَّ اللهَ لا شيءَ غيرُهُ ... وأَدينَ له ما أَثقلتْ قَدَمي نَعلي

قالَ: فأَسلمتُ وبايَعْتُهُ وأَخبرناه بما سَمِعْنا، فقالَ: «ذلكَ مِن كلامِ الجنِّ» ، ثم قالَ: «يا معشرَ العربِ، إنِّي رسولُ اللهِ إلى الأَنامِ كافَّةً أَدعوهُم إلى عبادةِ اللهِ عزَّ وجلَّ وحدَه، وأنِّي رسولُ اللهِ وعبدُهُ، وأَن يَحجُّوا البيتَ، ويَصوموا شهرًا مِن اثني عشرَ شهرًا وهو شهرُ رمضانَ، فمَن أَجابَني فلَهُ الجنةُ نُزلًا وثوابًا، ومَن عَصاني كانتْ له النارُ مُنقلبًا» .

(1) ويقال: زمل بن ربيعة، ويقال له: زميل مصغر، له وفادة. انظر الإصابة (2/ 566) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت