أنْ يكونَ أَغنى الناسِ فليكنْ بما في يدِ اللهِ أوثقَ مِنه بما في يَديهِ، ألا أُنبئكم بشِرارِكم؟» قَالوا: نَعم يا رسولَ اللهِ، قالَ: «مَن نزَل وحدَه، ومَنعَ رِفْدَه، وجلدَ عبدَه، أفأُنبئكم بشرٍّ مِن هذا؟» قَالوا: نَعم يا رسولَ اللهِ، قالَ: «مَن يبغضُ الناسَ ويُبغضونَه» ، قالَ: «أفأُنبئكم بشرٍّ مِن هذا؟» قَالوا: نَعم يا رسولَ اللهِ، قالَ: «مَن لا يُرجى خيرُهُ، ولا يُؤمنُ شرُّه، إنَّ عيسى بنَ مريمَ عليه السلامُ قامَ في بَني إسرائيلَ فقالَ: يا بَني إسرائيلَ، لا تَكلَّموا بالحكمةِ عندَ الجهالِ فتَظلموها، ولا تَمنعوها أهلَها فتَظلموها، - وقد قالَ مرةً فتَظلموهم - ولا تَظلموا ظالمًا، ولا تكافِؤوا ظالمًا فيبطلَ فضلُكم عندَ ربِّكم عزَّ وجلَّ، يا بَني إسرائيلَ، الأمرُ ثلاثٌ: أمرٌ تَبيَّنَ رَشدُهُ فاتبِعوه، وأمرٌ تَبيَّنَ غيُّه فاجتنِبوهُ، وأمرٌ اختُلِفَ فيه فردُّوه إلى اللهِ عزَّ وجلَّ» .
وروايةُ ابنِ أخي ميمي الأُولى مختصرةٌ على: «اقتُلوا الحيةَ والعقربَ وإنْ كُنتم في صلاتِكم» .
وروايتُه الثانيةُ وكذا روايةُ الذهبيِّ مختصرةٌ على: «إنَّ لكلٍّ شيءٍ شَرَفًا، وإنَّ أشرفَ المجالسِ ما استُقبِلَ به القبلةُ» .
1 -فوائد ابن أخي ميمي الدقاق (205) (398) ، وسبعة مجالس للمخلص (60) ، والأربعين للثقفي (ص 203) ، ومشيخة قاضي المارستان (173) ، ومشيخة ابن البخاري (284) (285) (286) (287) ، والمعجم الكبير للذهبي (1/ 36) ، كلهم من طريق أبي القاسم عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز البغوي: حدثنا عبيدالله بن محمد العيشي،
2 -المعجم الكبير للذهبي (2/ 163) أخبرنا أحمد ومحمد ابنا أحمد ومحمد بن عيسى وإبراهيم بن عبدالكريم وأحمد بن عبدالرحمن وغيرهم قالوا: أخبرنا إسماعيل بن أبي اليسر الكاتب: أخبرنا بركات الخشوعي أبوطاهر الذهبي - وزاد