اللهِ صلى الله عليه وسلم فقالَ لحسانِ بنِ ثابتٍ: «أَنشدْني قصيدةً مِن شعرِ الجاهليةِ، فإنَّ اللهَ وضعَ عنَّا آثامَها في شعرِها ورواياتِها» .
فأنشدَ قصيدةَ الأَعشى:
علقمَ ما أنتَ إلى عامرٍ ... الناقضِ الأوتارَ والواترِ
في هجاءٍ كثيرٍ هجا بِه علقمةَ، فقالَ النبيُّ عليه السلامُ: «ياحسانُ، لا تعدْ تُنشدُ هذه القصيدةَ بعدَ مَجلسي هذا» ، قالَ يارسولَ اللهِ، تَنْهاني عن رجلٍ مشركٍ مُقيمٍ عندَ قيصرَ! فقالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «يا حسانُ، أَشْكَرُ الناسِ للناسِ أَشْكَرُهم للهِ، فإنَ قيصرَ سألَ عنِّي أبا سفيانَ فتناوَلَ مِني، وسألَ هذا عنِّي فأحسنَ القولَ فيَّ» ، فشكَرَهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم على ذلكَ.
الغنية في شيوخ القاضي عياض (ص 184 - 186) من طريق ابن أبي الدنيا [1] قال: حدثني سفيان بن محمد المصيصي قال: حدثنا أبونعيم إسحاق بن الفرات التجيبي: حدثنا أبوالهيثم العبدي، عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن أبي حدرد [أو ابن أبي حدرد] الأسلمي .. [2] .
(1) وهو في كتاب قضاء الحوائج له (74) .
(2) قال الذهبي في الميزان (4/ 584) في ترجمة أبي الهيثم العبدي: وأتى عن مالك بخبر منكر.
ونقل الحافظ في اللسان (7/ 121) عن الدارقطني قوله: أبوالهيثم العبدي مجهول، وهذا غير محفوظ عن مالك ولا عن الزهري.