أمرِ دينِكَ»، قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ زدْني، قالَ: «انظرْ إلى مَن هو تحتَكَ ولا تنظرْ إلى مَن هو فوقَكَ، فإنَّه أَجدرُ لكَ أَن لا تزدَرِيَ نعمةَ اللهِ عليكَ» ، قلتُ: زدْني، قالَ: «أحببْ المَساكينَ وجالِسْهم، فإنَّه أَجدرُ أَن لا تزدَرِيَ نعمةَ اللهِ عليكَ» ، قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ زدْني، قالَ: «صلْ قرابَتَكَ وإنْ قَطَعوكَ» ، قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ زدْني، قالَ: «قُل الحقَّ وإنْ كانَ مُرًّا» ، قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ زدْني، قالَ: «لا تَخَف في اللهِ لومَةَ لائمٍ» ، قلتُ: يا رسولَ اللهِ زدْني، قالَ: «يَرُدُّكَ عن الناسِ ما تعرِفُ مِن نفسِكَ، ولا تجدْ عليهم فيما تجدُ فيما تحبُّ، وكفى بكَ عَيبًا أَن تعرفَ مِن الناسِ ما تَجهلُ مِن نفسِكَ، أو تجدَ عليهم فيما تحبُّ» .
ثم ضربَ بيدِهِ على صدْري وقالَ: «يا أبا ذرٍّ، لا عقلَ كالتَّدبيرِ، ولا وَرَعَ كالكَفِّ عن محارِمِ اللهِ، ولا حَسَبَ كخُلُقٍ حسنٍ» .
لفظُ الآجُريِّ، وروايةُ الشَّجريِّ مُختصرةٌ على آخرِهِ: أُوصيكَ بتَقوى اللهِ .. .
الأربعين للآجري (40) حدثنا أبوبكر جعفر بن محمد الفريابي إملاء في شهر رجب من سنة سبع وتسعين ومئتين، وأمالي الشجري (1/ 73) أخبرنا أبوبكر محمد بن عبدالله بن أحمد بن ريذة قال: أخبرنا أبوالقاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال: حدثنا أحمد بن أنس بن مالك الدمشقي المقرئ،
قالا (الفريابي وأحمد بن أنس) : حدثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني قال: حدثني أبي، عن جدي، عن أبي إدريس الخولاني .. [1] .
(1) [طرق الحديث لا تخلو من كذاب أو متروك أو ضعيف جدًا، مما لا يتيح لها أن تتقوى بكثرتها، ولكن بعض فقراته صحيحة] .
وهو في المجمع مختصرًا (4/ 216) وقال: رواه الطبراني وفيه إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني وثقه ابن حبان، وضعفه أبوحاتم وأبوزرعة. وانظر الصحيحة (6/ 361 - 362) .
قلت: وبعضه في المسند الجامع (12250) (12380) وانظر ما بعده.