779 -عن عطاءِ بنِ أبي ميمونةَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ: نزلَ جبريلُ عليه السلامُ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقالَ: يا محمدُ، ماتَ معاويةُ بنُ معاويةَ، أفتحبُّ أَن تُصليَ عليهِ؟ قالَ: فضربَ بجناحِهِ فلم تبقَ شجرةٌ ولا أَكمةٌ إلا تَضَعْضعَتْ، ودَنا له سريرُهُ حتى نظرَ إليه، وصلَّى عليهِ وصلَّى خلفَهُ صفَّانِ مِن الملائكةِ، في كلِّ صفٍّ سبعونَ ألفَ ملَكٍ، فقالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم لجبريلَ عليه السلامُ: «يا جبريلُ، بم نالَ هذه المنزلةَ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ؟» قالَ: بحبِّه {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وقراءتِهِ إيَّاها جائيًا وذاهبًا، وقائمًا وقاعدًا، وعلى كلِّ حالٍ.
المجالسة (2634) حدثنا أحمد: حدثنا إبراهيم بن فهد: حدثنا عثمان بن الهيثم: حدثنا محبوب بن هلال، عن عطاء بن أبي ميمونة .. [1] .
780 -عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ: قدمَ وفدُ إيادٍ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «ما فعلَ قُسُّ بنُ ساعدةَ الإياديُّ؟» قَالوا: هلَكَ، قالَ: «أمَا إنِّي رأيتُهُ بسوقِ عُكاظٍ يتكلَّمُ بكلامٍ معجبٍ ما أَراني أحفظُهُ» ، فقالَ بعضُ القومِ: نحنُ نحفظُ يا رسولَ اللهِ، فقالَ: «هَاتوا» ، فقالوا: إنَّه وقفَ بسوقِ عُكاظٍ فقالَ: يا أيُّها الناسُ، اجتمِعوا واسمَعوا وعُوا، كلُّ مَن عاشَ ماتَ، وكلَّ مَن ماتَ فاتَ، وكلَّ ما هو آتٍ آتٍ، ليلٌ داجٍ، وسماءٌ ذاتُ أبراجٍ، ونجومٌ تَزْهَرُ، وبحارٌ تزخرُ، وجبالٌ مُرساةٌ، وأنهارٌ مجراةٌ، إنَّ في السماءِ لَخبرًا، إنَّ في الأرضِ لعبرًا، أَرى الناسَ يَذهبونَ فلا يَرجعونَ، أَرضوا بالمقامِ فأَقاموا؟ أم تُركوا فَناموا؟ ثم أَنشأَ يقولُ: يُقسمُ قسٌّ قسمًا باللهِ لا إثمَ فيه أنَّ للهِ دِينًا هو أَرضى مِما أنتُم عليه، ثم أَنشأَ يقولُ:
في الذَّاهبينَ الأَولينَ ... مِن القرونِ لنا بصائرْ
لمَّا رأيتُ مواردًا للموتِ ... ليسَ لها مصادرْ
(1) [إسناده ضعيف، وهو منكر] . وبهذ الإسناد هو في الإتحاف (5913/ 2) . وانظر ما قبله.