محمد بن عبدالله الخراساني: حدثنا ياسر: حدثني مولاي أنس .. [1] .
853 -عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ: دخلتُ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم إلى شِعبٍ بالمدينةِ ومَعي الطَّهورُ، فدخلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم واديًا، ثم رفعَ رأسَه فأومأَ إليَّ بيدِه أَن أقبلْ، فأتيتُه، قالَ: «ضَع الماءَ وادخلْ» ، فدخلتُ، فإذا أنا بطائرٍ أكمهَ ساقطٍ على شجرةٍ وهو يضربُ منقارَه، قالَ: فقالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «هل تَدري ما يقولُ؟» قلتُ: اللهُ ورسولُه أعلمُ، قالَ: يقولُ: «اللهمَّ إنَّك العَدلُ الذي لا تجورُ، ولا تَخفى عليكَ خافيةٌ، خلقْتَني وسوَّيتَ خَلْقي وحَجبتَ عن بَصري، اللهمَّ قد جعتُ فأطعِمني» ، قالَ: فأقبلَتْ جرادةٌ فدخلَتْ بينَ منقارِه فأطبقَ عليها، ثم جعلَ يضربُ بمنقارِه، فقالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «هل تَدري ما يقولُ؟» قلتُ: اللهُ ورسولُه أعلمُ، قالَ: يقولُ: «مَن توكلَ على اللهِ فإنَّ اللهَ لا ينساهُ، ومَن نسيَه خاطئٌ يائسٌ بعدَ هذا اليومِ، الرزقُ أشدُّ طلبًا لصاحبِهِ مِن صاحبِه له» .
فنون العجائب (25) أخبرنا أبوالفضل نصر بن محمد بن أحمد بن يعقوب: أخبرنا علي بن محمد بن جعفر الرازي ببيت المقدس: حدثنا إبراهيم بن عبدالله الرازي بمكة: حدثنا الحسن بن سلم: حدثنا يزيد بن هارون، عن أبان، عن أنس بن مالك .. [2] .
854 -عن أنسِ بنِ مالكٍ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «كانتْ مجاعةٌ في بَني إسرائيلَ، فمرَّ رجلٌ بكثبانِ رملٍ فقالَ: لو كانَ هذا لي دَقيقًا لقسمتُه في مساكينِ بَني إسرائيلَ، فأَوحى اللهُ إلى نبيِّ ذلكَ الزمانِ: أَن قُل لفلانٍ: قد شكرتُ لكَ ما فكرتَ، وقبلتُ مِنكَ كما لو كانَ هذا دَقيقًا فقسمتَه في مساكينِ بَني إسرائيلَ» ، قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «نيةُ المؤمنِ خيرٌ مِن عملِهِ» .
(1) ياسر قال في الميزان: لا شيء، وحديثه باطل. وذكر هذا الحديث.
(2) [إسناده واه بمرة، فيه أبان وهو ابن أبي عياش .. والحسن بن سلم مجهول] .