فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
نَاصِبَةٌ *تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً * [1] وَقَالَ: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرَينِ أَعْمَالًا *الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا *} [2] ، وَمَا [3] ذَاكَ إِلَّا لِخِفَّةٍ يَجِدُونَهَا فِي ذَلِكَ الالتزام، ونشاط يداخلهم، يَسْتَسْهِلُونَ [4] بِهِ الصَّعْبَ، بِسَبَبِ مَا دَاخَلَ النَّفْسَ مِنَ الْهَوَى، فَإِذَا بَدَا لِلْمُبْتَدِعِ مَا هُوَ عليه، رآه محبوبًا عنده لاستعباده [5] لِلشَّهَوَاتِ ـ وَعَمَلِهِ مِنْ جُمْلَتِهَا [6] ـ وَرَآهُ مُوَافِقًا لِلدَّلِيلِ عِنْدَهُ، فَمَا الَّذِي يَصُدُّهُ عَنِ الِاسْتِمْسَاكِ بِهِ، وَالِازْدِيَادِ مِنْهُ، وَهُوَ يَرَى أَنَّ أَعْمَالَهُ أَفْضَلُ من أعمال غيره، واعتقاداته أوفق وأعلى؟! أفبعد البرهان مطلب؟ [7] {كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [8] .
وَأَمَّا أَنَّ الْمُبْتَدِعَ يُلْقَى عَلَيْهِ الذُّلُّ فِي الدُّنْيَا وَالْغَضَبُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ *} [9] حَسْبَمَا جَاءَ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ [10] ، وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ، لِأَنَّ الْمُتَّخِذِينَ لِلْعِجْلِ إِنَّمَا ضَلُّوا بِهِ حَتَّى [11] عَبَدُوهُ، لِمَا سَمِعُوا مِنْ خُوَارِهِ، وَلِمَا (أَلْقَى) [12] إِلَيْهِمُ السَّامِرِيُّ فِيهِ، فَكَانَ فِي حَقِّهِمْ شُبْهَةً خَرَجُوا بِهَا عن الحق الذي كان في أيديهم، ثم [13] قال الله تعالى: {وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ} ، فَهُوَ عُمُومٌ فِيهِمْ وَفِيمَنْ أَشْبَهَهُمْ، مِنْ حَيْثُ كَانَتِ الْبِدَعُ كُلُّهُا افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ حَسْبَمَا أخبر في كتابه في قوله: {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلاَدَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ} [14] .
(1) سورة الغاشية: آيات (2 ـ 4) .
(2) سورة الكهف: آيتان (103 ـ 104) .
(3) في (م) و (ت) :"ما"بدون الواو.
(4) في (ت) :"يستهلون".
(5) المثتب من (ر) ، وفي بقية النسخ"لاستبعاده".
(6) غير واضحة في (ت) ، وكتب بإزائها في الهامش"جهتها"وكأنها نسخة أخرى.
(7) هكذا العبارة في (م) و (ت) ، وفي (خ) و (ط) :"أفيفيد البرهان مطلبًا"، ويظهر تعديل الناسخ لكلمة"أفبعد"إلى"أفيفيد".
(8) سورة المدثر: آية (31) .
(9) سورة الأعراف: آية (152) .
(10) تقدم (ص110) .
(11) ساقطة من (ت) ، وفي (غ) :"حيث".
(12) ساقطة من (م) وأصل (خ) و (ت) ، ومثبتة في (ط) وهامش (خ) و (ت) .
(13) مثبتة في (غ) : وساقطة من بقية النسخ.
(14) سورة الأنعام: آية (140) .