فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
شيئًا، بل من قدر الله له المرض أو الصحة [1] ، أَوِ الْغِنَى أَوِ الْفَقْرَ، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، فالنذر لا يوضع [2] سببًا لغير ذلك [3] ؛ كَمَا وُضِعَت صِلَةُ الرَّحِمِ سَبَبًا فِي الزِّيَادَةِ فِي الْعُمُرِ مَثَلًا عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرَهُ [4] الْعُلَمَاءُ، بَلِ النَّذْرُ وَعَدَمُهُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، وَلَكِنَّ اللَّهَ [5] يَسْتخرج بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ؛ بِشَرْعِيَّة الْوَفَاءِ بِهِ [6] ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُّمْ} [7] ، وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ نَذَرَ أَن يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ" [8] ، وَبِهِ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ العلماءِ، كَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ [9] .
وَوَجْهُ النَّهْيِ: أَنه مِنْ بَابِ التَّشْدِيدِ عَلَى النَّفْسِ، وَهُوَ الَّذِي تقدَّم الاستشهاد على كراهيته.
وأَما [10] عَلَى جِهَةِ الِالْتِزَامِ غَيْرِ النَّذْرِيِّ [11] ؛ فكأَنه نَوْعٌ مِنَ الْوَعْدِ، والوفاءُ بِالْعَهْدِ [12] مَطْلُوبٌ، فكأَنه أَوجب عَلَى نَفْسِهِ مَا لَمْ يُوجِبْهُ عَلَيْهِ الشَّرْعُ، فَهُوَ تَشْدِيدٌ أَيضًا، وَعَلَيْهِ يأْتي مَا تقدم في [13] حَدِيثِ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ أَتوا يسأَلون عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لِقَوْلِهِمْ [14] : أَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ ... إِلَخْ، وَقَالَ أَحدهم [15] : أَما أَنا [16] فأَفعل كَذَا ... إلى آخره [17] .
وَنَحْوُهُ وَقَعَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: أَن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُخبر أَن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما يَقُولُ: لَأَقُومَنَّ اللَّيْلَ ولأَصومنّ النَّهَارَ مَا عِشْت [18] .
(1) في (خ) :"الصحة أو المرض".
(2) في (خ) :"لم يوضع".
(3) في (خ) :"لذلك"بدل"لغير ذلك".
(4) في (غ) و (ر) :"فسره"وفي (م) :"ذكر".
(5) في (ر) و (غ) :"ولكن أنه".
(6) قوله:"به"ليس في (ر) و (غ) .
(7) سورة النحل: الآية (91) .
(8) أخرجه البخاري (6696 و6700) .
(9) انظر"فتح الباري" (11/ 575) .
(10) هذا هو الوجه الثاني.
(11) في (غ) و (ر) :"النذر".
(12) في (ر) :"بالوعد".
(13) في (خ) :"من".
(14) في (خ) :"وقولهم".
(15) من قوله:"أين نحن"إلى هنا سقط من (غ) و (م) و (ر) .
(16) في (م) :"أما نحن".
(17) تقدم تخريجه (ص147) ، وانظر (ص159) .
(18) تقدم تخريج حديث عبد الله بن عمرو (ص157) .