فهرس الكتاب

الصفحة 1223 من 1664

ولقد أرى الله عباده من آيات قدرته ما يكون آيةً للموقنين، وعبرةً للمعتبرين، لقد خلق الله تعالى عيسى بن مريم من أم بلا أب، وأقدره على النطق في المهد، فتكلم بكلام من أفصح كلام البشر وأبينه: {قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا * وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَمَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا * وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا * وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا} [مريم:30 - 33] فما أبلغ هذا الكلام وما أفصحه من صبي في المهد.

ولقد أخبر الله عن عيسى أنه يخلق من الطين كهيئة الطير -بإذن الله تعالى- فينفخ فيه فيكون طيرًا بإذن الله تعالى، وأخبر أنه يبرئ الأكمه -وهو الذي يولد مطموس العين- ويبرئ الأبرص بإذن الله تعالى، وأخبر أنه يحي الموتى، يقف على القبر ويقول: قم بإذن الله، فيخرج من قبره بإذن الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت