فهرس الكتاب

الصفحة 1519 من 1664

عباد الله! إن الله شرع لكم في ختام شهركم، شرع لكم التكبير عند إكمال العدة من غروب الشمس ليلة العيد إلى وقت صلاة العيد، وصفة التكبير: الله أكبر، الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد، واجهروا بهذا التكبير في المساجد، والبيوت والأسواق، إعلانًا بتعظيم الله، وإظهارًا لعبادته وشكرًا له على تمام الصيام.

أمة الإسلام! ما أجمل حال المسلمين! وهم يكبرون الله تعظيمًا وإجلالًا في كل مكان، عند انتهاء شهر الصوم، ما أجملهم وهم يملئون الآفاق تكبيرًا وتحميدًا وتهليلًا! يرجون رحمة الله ويخافون عذابه.

كما شرع لكم صلاة العيد، ويسن الخروج إليها ماشيًا إذا لم يشق عليه المشي، ويلبس أحسن الثياب، مع الحذر من المحرم مثل الحرير والذهب، فإنهما حرام على الذكور من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ويؤدي الصلاة بخشوع وحضور قلب، ويكثر من ذكر الله ومن دعائه، ويتذكر بذلك الاجتماع اجتماع الناس على صعيد واحد يوم القيامة، في ذلك الموقف العظيم بين يدي الله عز وجل، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} [الكهف:28] .

اللهم بارك لنا بالقرآن العظيم، وانفعنا بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا، وأسأل الله عز وجل أن يتقبل منا الصيام والقيام والدعاء، وأن يرزقنا التوبة النصوح إنه على كل شيء قدير فاستغفروه يغفر لكم إنه هو الغفور الرحيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت