الحمد لله الذي فتح باب التوبة للمذنبين، وكتب الرحمة لعباده المؤمنين، وأشهد أن لا إله أن لا الله وحده لا شريك له، الإله الحق المبين وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله إمام المتقين وقائد الغر الميامين، اللهم صلِّ وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فيا عباد الله: استجيبوا لنداء الله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [التحريم:8] .
عباد الله: إن الله يدعوكم إلى التوبة النصوح، وقد فتح باب الرحمة والتوبة للمؤمنين على مصراعيه، وجعله أوسع الأبواب، ليعلموا أن لهم ربًا عظيما يتضاءل بالتوبة أمام رحمته وعفوه كل ذنب.