فهرس الكتاب

الصفحة 1492 من 1664

يا عبد الله: إن كان قلبك مؤمنًا بالله ومصدقًا، فإذا سمع ذكر جهنم، يلين ويرعوي ويرجع إلى الله عز وجل، والنار موعد الشيطان الذي عصى وتكبر وطغى، ولكنه سوف يجتذب معه آخرين اتبعوا سنة الشيطان فعصوا الله وعصوا رسوله فموعدهم جهنم، يقول الله: {قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ * لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ} [ص:84 - 85] النار: السجن الذي توعد الله بها العصاة، دار فرعون وهامان، دار قارون وأبي بن خلف وغيرهم من بغاة الخلق وفجارهم، دار المنافقين وأحزابهم وإخوانهم، هؤلاء هم سكان جهنم، كفار فجرة وطغاة ظلمة، ومنافقون خونة، ولكن سار على نهجهم الأكثرون الآن، فالذي لا يصلي كافر، والمتخلف عن الصلاة والثقيلة عليه منافق {أثقل الصلاة على المنافقين صلاة الفجر وصلاة العشاء، ولو يعلمون ما فيهما من الأجر لأتوهما ولو حبوًا} نعم.

ما أكثر الصفوف في غير الفجر والعشاء!

أين هم في الفجر يا عباد الله؟! أين هم في الفجر يا عباد الله؟! أكرر ذلك؛ لأني أخاف أن تزول عنا هذه النعم؛ ولأن ترك الصلاة كفر والعياذ بالله، وتارك الصلاة توعده الله بسقر، وما أدراك ما سقر! طبقة من طباق جهنم.

أما المتخلف عن الصلاة والذي يعتذر بالوظيفة يقول: إذا أتيت من العمل متأخرًا وأذان العصر قد حان فأنا أريد أن آكل وأشرب، والصلاة سأقضيها بعد الفراغ، هذا إذا كان حريصًا أما الذي لم يكن حريصًا فإنه إذا أكل وشرب نام وترك صلاة العصر والمغرب حتى العشاء.

فيا عباد الله! إن هذه النعم سوف نحاسب عليها، ونخشى أن ينزل علينا من الله غضب ونحن غافلون، يقول بعض السلف: إذا رأيت الله يدر على عبده النعم وهو يعصيه فاعلم أن ذلك استدراج.

نعم -يا عباد الله- والعقاب لا يخص بل يعم، يقول صلى الله عليه وسلم لما سألته إحدى زوجاته قالت: يا رسول الله! أنهلك وفينا الصالحون؟! قال: نعم.

إذا كثر الخبث

إذًا الخبث بأي شيء يغير يا عباد الله؟! يغير بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإذا لم نغير ولم نأمر بالمعروف ولم ننه عن المنكر فلا نأمن عقاب الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت