فهرس الكتاب

الصفحة 1319 من 1664

وسببها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بَلَغه أن عِيْرًا لقريش أقبلت من الشام بقيادة أبي سفيان، وفيها أموال عظيمة لقريش، فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس للخروج إليها، وأمر من كان ظهره حاضرًا بالنهوض، ولم يحتفل لها احتفالًا بليغًا، أي: لم يأخذ لها الأُهبة؛ لأنه لم يرد بذلك قتالًا صلى الله عليه وسلم؛ لأنه خرج مسرعًا في ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا، ولم يكن معهم من الخيل إلا فَرَسان، فرس للزبير بن العوام، وفرس للمقداد بن الأسود، وكان معهم سبعون بعيرًا يعتقب الرجلان والثلاثة على البعير الواحد، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وزميلاه يعتقبون بعيرًا، قال علي رضي الله عنه وكانت عُقبةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: {نحن نمشي عنك يا رسول الله! فقال صلى الله عليه وسلم: ما أنتما أقوى مني، ولا أنا بأغنى عن الأجر منكما} واستخلف على المدينة، وعلى الصلاة ابن أم مكتوم، فلما كان بـ الروحاء ردَّ أبا لُبابة بن عبد المنذر، واستعمله على المدينة، ودفع اللواء إلى مصعب بن عمير، الشاب الذي مات شهيدًا في غزوة أحد، ودفع الراية إلى علي رضي الله عنه، والأخرى التي للأنصار إلى سعد بن معاذ، وجعل على الساقة قيس بن أبي صعصعة، وسار صلى الله عليه وسلم، فلما قرب من الصفراء بعث بسبس بن عمر الجهني، وعدي بن أبي الزغباء إلى بدر يتجسسان أخبار العير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت