فهرس الكتاب

الصفحة 1470 من 1664

وأيضًا: يخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حال المؤمن، فيقول صلى الله عليه وسلم: {عجبًا لأمر المؤمن! إنَّ أمره كله خير! إنْ أصابته سراء فشكر كان خيرًا له، وإنْ أصابته ضراء فصبر كان خيرًا له، ولا يكون ذلك إلا للمؤمن} اللهم اجعلنا من المؤمنين.

عباد الله: أيها المسلمون! إن الشكر عند تجدد النعم هو مظهرٌ لتقدير النعمة، واعتراف بعظيم المنة.

ولقد كان القدوة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم عند تجدد النعم، واندفاع النقم، يخر ساجدًا لله رب العالمين، يخر ساجدًا شكرًا لله، كما روى ذلك عنه أبو بكرة رضي الله عنه: {أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه أمر يسره أو بُشر به خر ساجدًا شكرًا لله تعالى} .

وأكَّد الله سبحانه وبحمده الوعد بالجزاء الظافر للشاكرين على شكرهم.

كما توعد الجاحدين لنعمه بشديد العذاب على جحودهم، فقال تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم:7] .

أيها المسلمون: إن العاقبة الحميدة في كل ذلك للمتقين، الذين تكون أعمالهم وفق ما شرع الله، كالصبر، والاحتساب في حال الفقر والحاجة، وشكر الله عزَّ وجلَّ على النعم، واندفاع النقم.

أيها الإخوة في الله: من الاقتصاد الذي أُمِر به المؤمن، أن يصرف المال مصارفه في المآكل والمشارب من غير تقتير على النفس والأهل، ولا إسراف في تضييع المال من غير حاجة، وقد نهى الله عن ذلك كله، قال تعالى: {وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا} [الإسراء:29] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت