فاتقوا الله -عباد الله- وأقيموا فرائض الله وفي طليعتها: الصلاة، التي كان يُوصي بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يلفظ آخر أنفاس الموت.
الصلاة الصلاة يا أمة الإسلام! لا يشغلنَّكم عنها، أو يحملكم على التهاون بأدائها في وقتها أي شاغل؛ من وظيفة أو رئاسة، أو ندوة أو بيع أو شراء، أو حرفة أو لهو أو غير ذلك؛ فإن في ترك فريضة رب العالمين غبنًا يا له من غبن! ويا له من خسارة!
مروا أبناءكم بالصلاة وحثوهم عليها وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم إذا تركوها وهم أبناء عشر سنين؛ هكذا حثكم الناصح الأمين.
وصلوا على رسول الله امتثالًا لأمر الله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب:56] وهو القائل: {من صلّى عليَّ صلاة صلَّى الله عليه بها عشرًا} اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد، وارض اللهم عن خلفائه الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن سائر أصحاب رسولك أجمعين، وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وكرمك وإحسانك يا رب العالمين.
اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أذل الشرك والمشركين، اللهم دمَّر أعداء الدين، الذين يُفسدون في الأرض ولا يصلحون، اللهم من أراد الإسلام والمسلمين وأبناء المسلمين بسوء فأشغله بنفسه، واجعل كيده في نحره، واجعل تدبيره تدميره يا سميع الدعاء! اللهم أنت حسبنا ونعم الوكيل، اللهم من أتى ليعلِّم أولاد المسلمين الخير فزده أجرًا ومثوبة يا رب العالمين! ومن جاء ليعلم أولاد المسلمين الشر فأخرس لسانه واشدد على قلبه وأهلكه عاجلًا غير آجل يا رب العالمين.
اللهم أصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واجعلنا وإياهم هداة مهتدين، اللهم ارفع عنا الغلاء والوباء، والربا، والزنا، واللواط، والزلازل والمحن وسوء الفتن، ما ظهر منها وما بطن، عن بلدنا هذا خاصة وعن جميع بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين!
رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
اللهم اجعل ما أنزلته لنا معونة على طاعتك، ومتاعًا إلى حين، اللهم اجعل ما أنزلته علينا من الغيث معونة لنا على طاعتك ومتاعًا إلى حين، واجعله يا رب العالمين يا قادر يا كريم، اجعله سُقيا رحمة ولا سقيا عذاب، ولا هدم ولا بلاء ولا غرق، اللهم اجعله معونة على طاعتك ولا تجعله استدراجًا إلى معاصيك يا رب العالمين.
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
عباد الله! إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ، وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا، فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على وافر نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.