فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 3515

بسم الله الرحمن الرحيم

يقول رحمه الله:"الحمد لله على نعمه الظاهرة والباطنة قديما وحديثا".

ابتدأ الكتاب بـ"الحمد لله"اقتداء بكتاب الله عز وجل، فإن القرآن الكريم جعل الصحابة - رضي الله عنهم- أوله فاتحة الكتاب وهي - كما تعلمون- مبدوءة بالحمد لله، وليست فاتحة الكتاب أول ما نزل كما هو معلوم، لكنها أول ما وقع في ترتيب المصحف باتفاق الصحابة، لذلك كان العلماء -رحمهم الله- من بعد ذلك يبدءون كتبهم بـ {الحمد لله رب العالمين} اقتداء بعمل الصحابة -رضي الله عنهم- في كتاب الله عز وجل هذا من وجه.

ومن وجه آخر: أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يعلم أصحابه خطبة الحاجة التي يخطبونها في مقدمة كل حاجة وهي مبدوءة بماذا؟ بالحمد لله.

ثالثا: أن الرسول -عليه الصلاة والسلام- كان يبدأ خطبته بالحمد والثناء، فلذلك ابتدأ العلماء- رحمهم الله- كتبهم بذلك.

يقول رحمه الله:"الحمد لله على نعمه الظاهرة والباطنة".

أولا: نتكلم على"أل"في قوله:"الحمد لله"يقول العلماء: "إن"أل"هنا للاستغراق، و"أل"التي للاستغراق علامتها أن يحل محلها "كل" بتشديد اللام، وعليه يكون معنى:"الحمد لله": كل حمد لله، وما هو الحمد؟ الحمد: هو وصف المحمود بالكمال مع المحبة والتعظيم، فخرج بقولنا مع المحبة والتعظيم: المدح؛ لأن المدح وصف للممدود بالكمال لكن ليس مقرونا بالمحبة والتعظيم."

ثم الله تعالى يحمد على كمال صفاته، ويحمد على كمال إنعامه، قال الله - سبحانه وتعالى-: {وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل} . وهذا حمد على ماذا؟ على صفات الله عز وجل الكاملة؛ وكذلك أيضا يحمد الله تعالى على إنعامه، ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت