فهرس الكتاب

الصفحة 1625 من 3515

يرمي الوسطى، ثم يأخذ ذات الشَّمال فيسهل، ويقوم مستقبل القبلة، ثم يدعو فيرفع يديه ويقوم طويلًا، ثمَّ يرمي جمرة ذات العقبة من بطن الوادي ولا يقف عندها، ثم ينصرف، فيقول: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله". رواه البخاريُّ"

قوله:"على إثر كل حصاة"، وفي حديث جابر:"مع كل حصاة"، وظاهر حديث ابن عمر يخالف حديث جابر، وقد يقال: إن الأمر في ذلك هيَّن، يعني: سواء حذف، أي: رمى، وقال:"الله اكبر"أو يحذف بدون تكبير، ثم يقول بعد الحذف:"الله أكبر"الأمر في هذا واسع، فإن فعل وكبّر مع الرمي فجائز، وإن كبّر على إثره فجائز أيضًا، وقوله:"يسهل"يعني: ينزل مع سهل الطريق.

730 -وعنه رضي الله عنه:"أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اللهم ارحم المحلِّقين. قالوا: والمقصِّرين يا رسول الله. قال في الثَّالثة: والمقصِّرين". متَّفق عليه.

ففيه دليل على أن الحلق أفضل؛ لأنه دعا للمحلقين ثلاثًا وللمقصرين واحدة.

731 -وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه:"أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف في حجَّة الوداع، فجعلوا يسألونه، فقال رجل: لم أشعر، فحلقت قبل أن أذبح. قال: اذبح ولا حرج، وجاء آخر، فقال: لم أشعر، فنحرت قبل أن أرمي، قال: ارم ولا حرج فما سئل يومئذ عن شيء قدَّم ولا أخَّر إلا قال: افعل ولا حرج". متَّفق عليه.

ففي هذا الترتيب بين الأفعال التي تفعل يوم العيد وهي خمسة: الرمي، ثم النَّحر، ثم الحلق، ثم الطواف، ثم السعي، هكذا مرتبة فإن قدم بعضها على بعض فلا حرج، لكن هل يشترط أن يكون ذلك عن جهل أو نسيان لقوله:"لم أشعر"أو لا؟ في هذا خلاف بين العلماء؛ منهم من قال: إنه يشترط أن يكون ذلك عن جهل أو نسيان؛ لأنه قال:"لم أشعر"، والصواب: خلافه.

731 -وعن المسور بن مخرمة رضي الله عنهما:"أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر قبل أن يحلق، وأمر أصحابه بذلك". رواه البخاريُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت