وبينهما محرمية، لكن أعمل النبي صلى الله عليه وسلم الشبه وجعل سودة تحتجب منه من باب الاحتياط نظرا لهذا الشبه، فدل ذلك على اعتبار الشبه في الأمور الاحتياطية.
أسئلة:
-سبق لنا أن الاحتلام يوجب الغسل لكن بشرط؟
-هل يقاس على المرأة الرجل؟
-إذا احتلم الرجل ورأى الماء هل يجب عليه الغسل؟
-لو أن نائما احتلم ولم ير شيئا ما الحكم؟
-لو رأى أثر الجنابة ولم يذكر احتلاما هل يجب الغسل؟
-رجل أحس بشهوة وأن الماء انتقل من موضعه ولكن لم يخرج أعليه شيء؟
-وامرأة أحس بانتقال الحيض ولكن لم يخرج هل عليها الغسل؟
-رجل أحس بأن بوله انتقل من المثالنة إلى قصبة الذكر ولكن لم يخرج شيئا؟
104 -وعن عائشة رضي الله عنها قالت:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل من أربع: من الجنابة، ويوم الجمعة، ومن الحجامة، ومن غسل الميت". رواه أبو داود، وصححه ابن خزيمة.
قالت:"كان يغتسل"قال العلماء - رحمهم الله-: أن"كان"إذا كان خبرها فعلا فإنها تفيد الدوام الغالب لا المستمر، فإذا قال:"كان يفعل كذا"؛ فإن هذا يدل على أن هذا غالب أحواله، وليس حتما أنه مداوم عليه، فإطلاق بعضهم قول:"كان"تفيد الدوام ليس مرادا والدليل على هذا أن الصحابة - رضي الله عنهم- قالوا: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الجمعة بسبح والغاشية. وفي حديث آخر: كان يقرأ بالجمعة والمنافقين.
قولها:"يغتسل من أربع""من"هنا للسببية؛ أي: بسبب أربع، وبينتها بقولها:"من الجنابة"وهذا بدل من قولها:"من أربع"، ولكنه بإعادة العامل وهو من الجنابة، والجنابة تفسر بأمرين: إما بالإنزال، وإما بالجماع، والأصل أنها للإنزال، لكن ألحق بها الجماع شرعا لحديث أبي هريرة السابق.