فهرس الكتاب

الصفحة 2446 من 3515

ومن فوائد الحديث: إشارة أنس بن مالك إلى أنه لا ينبغي الإسراف في الولائم لقوله: «فما كان فيها من خبز ولا لحم» .

1004 - وعن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا اجتمع داعيان, فأجب أقربهما بابًا, فإن سبق أحدهما فأجب الذي سبق» . رواه أبو داود, وسنده ضعيف.

"إذا اجتمع داعيان ... إلخ", يعني: إذا دعاك رجلان دعوة واحد فأجب أقربهما بابًا؛ لأن أقربهما بابًا أقربهما جوارًا, فإن سبق أحدهما فأجب الذي سبق؛ لأنه أحق, ولكن كيف يتصور أن يجتمع داعيان بلا سبق؟ داعيان وكلا رجلًا واحدًا فقالا ادع لنا فلانًا, فذهب الرجل الوكيل للرجلين وقال للمدعو إن فلانًا وفلانًا يدعوانك, على كل حال: قد يبدو للإنسان أن تصويرها صعب ولكن ليست بتلك الصعوبة, على كل حال: إذا سبق أحدهما يجاب أقربهما بابًا, وقد علل النبي صلى الله عليه وسلم في حديث آخر: «فإن أقربهما بابًا أقربهما جوارًا» . وحينئذ يشكل علينا إذا اجتمع الداعيان أقربهما بابًا قد يكون أبعدهما جوارًا, مثاله: جاري الذي ليس بيني وبينه إلا الجدار بابه بعيد بجانب البيت الطريق الذي يبعد عني, ورجل آخر بيني وبينه بيت لكن بابه أقرب, من نجيب؟ إن نظرنا إلى قوله: «أقربهما بابًا» قلنا: هذا أقرب بابًا؛ وإن نظرنا إلى قوله: «فإن أقربهما بابًا أقربهما جوارًا» قلنا: إن النبي صلى الله عليه وسلم لاحظ قرب الجوار, والغالب أن الباب يكون في البيت, فإذا كان البيت أقرب صار الباب أقرب.

هذه المسألة تحتاج إلى تحرير إذا كان أحدهما أقرب جوارًا وأبعد بابًا فهل نعتبر قرب الجوار ولو بعد بابه أو نعتبر قرب الباب؟

1005 - وعن أبي جحيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا آكل متكئًا» . رواه البخاري.

قال: «لا آكل متكئًا» الاتكاء هو الاعتماد, وهو على نوعين: اعتماد على اليد, واعتماد على الظهر, واعتماد على اليد إما اليمنى أو اليسرى يستلزم أن يكون البدن مائلًا إلى أحد الشقين, والاعتماد على الظهر لا يستلزم ذلك, لكنه يدل على أن الإنسان سوف يستريح استراحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت