فهرس الكتاب

الصفحة 3495 من 3515

1486 - وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله: «الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد» . أخرجه النسائي وغيره، وصححه ابن حبان وغيره.

إجماليات عجيبة من المؤلف رحمه الله أخرجه النسائي وغيره.

إذا قال قائل: غيره يدخل فيه البخاري ومسلم؟

نقول: لا يدخل البخاري ومسلم، وإن كان لفظ الغير يدخل فيه، لكن لا يدخل من حيث استعمال المحدثين واصطلاحهم؛ لأنهم لا يذكرون الأدنى مع رواية الأعلى، ولا شك أن رواية النسائي أدنى من رواية البخاري ومسلم، فلما لم يذكر البخاري ومسلم عُلم أن المراد بغيره ما كان مساويًا للنسائي أو دونه، أما أعلى فلا، وكذلك صححه ابن حبان وغيره يقتضي أيضًا أنه صححه الأئمة كالإمام أحمد والبخاري وغيرهما، فيقال في ذلك مثل ما قيل في الأول، يقال: غيره ممن يساوي ابن حبان في التصحيح أو دونه.

على كل حال نقول:"الدعاء"مبتدأ، و"لا يرد"خبره، و"بين الأذان والإقامة"معروف، وذلك أنه من حين يفرغ المؤذن يشرع الإنسان في الدعاء يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يسأل له الوسيلة ثم يدعو بما شاء، ومن ذلك إذا قام يصلي فإنه يدعو.

فمن فوائد الحديث: أن للدعاء زمنًا يكون فيه أقرب للإجابة، وذلك بين الأذان والإقامة.

ومن فوائده: من الأزمنة التي يكون فيها الدعاء أقرب للإجابة: الثلث الأخير، لما ثبت في الصحيحين وغيرهما أن الله ينزل إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: «من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له» ، ومن ذلك أيضًا عند لقاء العدو، فإن الدعاء مستجاب قال الله تعالى: {يأيها الذين ءامنوا إذا لقيتم فئةً فاثبتوا واذكروا الله كثيرًا لعلكم تفلحون} [الأنفال: 45] . ولعل من الذكر الدعاء، وكذلك أيضًا الدعاء عند الإفطار للصائم، وهناك أيضًا أمكنة أو أحوال يكون الدعاء فيها أقرب إلى الإجابة كما سبق في أول الترجمة.

1487 - وعن سلمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن ربكم حيي كريم، يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفرًا» . أخرجه الأربعة إلا النسائي، وصححه الحاكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت