فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 3515

123 -وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الصعيد وضوء المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليتق الله، وليمسه بشرته". رواه البزار وصححه ابن القطان، ولكن صوب الدارقطني إرساله.

124 -وللترمذي: عن أبي ذر نحوه، وصححه.

"الصعيد وضوء المسلم"وهذا الإطلاق في الصعيد مقيد بما جاء في القرآن وهو قوله تعالى: {فتيمموا صعيدا طبيا} [النساء: 43] . والصعيد: هو كل ما تصاعد من الأرض فهو صعيد سواء كان رمليا، أو ترابيا، أو حجريا أم غير ذلك، وقوله:"وضوء"بالفتح هو ما يتوضأ به، وهذا مثل قوله فيما سبق في حديث جابر:"جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا".

وقوله:"وضوء المسلم وإن لم يجد الماء"هل يقال: إن كلمة"المسلم"ليست وصفا مقيدا؛ لأن الكافر ليس له وضوء أصلا فيكون هذا من باب بيان الواقع؛ لأن الذي يتوضأ إنما هو المسلم.

قوله:"وإن لم يجد الماء عشر سنين""عشر"ظرف ل"يجد". والمعنى: لو عدم الماء عشر سنوات، فإن الصعيد يكون طهورا له ووضوءا له،"فإذا وجد الماء فليتق الله وليمسه بشرته"إذا وجد الماء بعد هذا الدهر فليتق الله؛ أي: فليلزم تقوى الله عز وجل، وبين أن التقوى هنا خاصة لقوله:"وليمسه بشرته"أي: فليتق الله في ترك التيمم واستعمال الماء؛ ولهذا قال:"وليمسه بشرته"أي: ما يجب تطهيره بالماء من البشرة، وهذا قد يكون البشرة كلها إذا كان عن جنابة، وقد يكون بعضها إذا كان عن حدث أصغر، لكن سياق الحديث إن كان هاذ اللفظ محفوظا - أعني:"وضوء"يقتضي-"وليمسه بشرته"أي: ما يجب تطهيره من البشرة وهي الأعضاء الأربعة، وأيضا"وليمسه بشرته"يشمل الممسوح والمغسول.

وقوله:"رواه البزار وصححه ابن القطان، لكن صوب الدارقطني إرساله"اعلم أن الإرسال عند المحدثين له معنيان:

المعنى الأول: هو أن المرسل ما رفعه التابعي أو الصحابي الذي لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم، هذا يسمى مرسلا، وهذا التعريف أحسن من قول بعضهم: المرسل ما سقط منه الصحابي؛ لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت