فهرس الكتاب

الصفحة 3338 من 3515

وقال أحمد: لا يشبع الرجل من الشبهة، ولا يشتري الثوب للتجمل من الشبهة.

*قال الشيخ:

لا يشبع بمعنى: أنه يقتصر على أدنى شيء في المال المشتبه فيه.

*قال ابن رجب:

وتوقف في حد ما يؤكل وما يلبس منها، وقال: في التمرة.

*تعليق الشيخ:

-هل خوفًا من أن يكون الطير أخذها بغير إذن صاحبها؟ أرى إن كان محتاجًا للأكل أخذها، وكذلك إذا سقطت في طريق تسلكه الأقدام فإنه يأخذها يأكلها أو يضعها.

*قال ابن رجب:

وقال الثوري في الرجل يجد في بيته الأفلس أو الدراهم: أحب إلى أن يتنزه عنها. يعني: إذا لم يدر من أين هي؟ وكان بعض السلف لا يأكل إلا شيئًا يعلم من أين هو، ويسأل عنه حتى يقف على أصله. وقد روي في ذلك حديث مرفوع، إلا أن فيه ضعفًا.

*تعليق الشيخ:

-الحمد لله أنه ضعيف فإن الناي لو كلفوا أن يبحثوا في هذا لشق عليهم كثيرًا لكن تقول: مثلا هذا الذي باعه عليك من أين أتى به هل هو مغصوب، هل هو مسروق، هل هو مبيع على وجه الجهالة؟ فلو بحثنا في ذلك فسنجد أن فيه مشقة عظيمة، بل لو قيل: إن هذا من باب التنطع في دين الله الذي نهى عنه الرسول (صلى الله عليه وسلم) وأخبر بهلاك أهله لو قيل بذلك لم يكن بعيدًا، وما علمنا أن أحدًا من الصحابة يفعل بل الأصل أن ما بيد الإنسان فهو ملكه اللهم إلا من علم بسرقات أو غصب، فهذا قد يتوقف الإنسان فيه، وأما عامة الناس فالأصل أن ما في أيديهم ملكهم، ولا يحتاج إلى بحث.

*قال ابن رجب:

وقوله (صلى الله عليه وسلم) : «كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، وإن حمى الله محارمه» : هذا مثل ضربه النبي (صلى الله عليه وسلم) لمن وقع في الشبهات، وأنه يقرب وقوعه في الحرام المحض، وفي بعض الروايات أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: «وسأضرب لذلك مثلًا» ، ثم ذكر هذا الكلام، فجعل النبي (صلى الله عليه وسلم) مثل المحرمات كالحمى الذي تحميه الملوك، ويمنعون غيرهم من قربانه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت