عنوان الفتوى
رقم الفتوى
تاريخ الفتوى
15/ 12/1437 هـ -- 2016 - 09 - 17
السؤال
س: إذا أصبت بمغص أم بغيره من مرض أستطيع الصبر عليه، فهل الأفضل أن أصبر عليه حتى يزول أو أذهب إلى طبيب للعلاج، فقد سمعت أن الأفضل أني أصبر على قدر الله، فهل هذا صحيح؟ جزاكم الله خيرا.
الإجابة
فتوى
السبت 10/ 09, 11:19 مأنت; ام (aaabarrak@gmail.com) ;
ج: الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد، أما بعد: فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما أنزل الله داء إلا أنزل له دواء، علمه من علمه، وجهله من جهله) رواه أحمد وأصله في البخاري، وقال صلى الله عليه وسلم: (تداووا عباد الله، ولا تتداووا بحرام) ، والتداوي يختلف حكمه بحسب الأمراض، وبحسب ما علم من تأثير الدواء في ذلك المرض، فإن كان المرض مما تخشى مضاعفاته ويخشى منه على الحياة، فيجب التداوي لينقذ الإنسان نفسه من الهلكة، خصوصا إذا علم أن لهذا الداء دواءً معروفا يشفي من هذا الداء بإذن الله، أما إذا كان الداء لا خطر منه، ولكنه يعوق عن قيام الإنسان بمصالح دينه ودنياه؛ فإنه يستحب له التداوي في هذه الحال، وإذا كان الداء من الأمراض المعتادة التي تعرض وتزول، فالتداوي عندي جائز، وتركه أفضل؛ كالصُّداع العارض، والمغص العارض، والزُّكام، ونحو ذلك؛ لأن ترك التداوي في هذه الحال أدلُّ على عدم التعلق بالإسباب، مع ما يحصل من الصبر والتوكل على الله، وأما الدعاء بطلب الشفاء فمشروع في كل الأحوال؛ لأنه يتضمن التوجهَ إلى الله والإيمانَ بأنه هو الشافي، لا شفاء إلا شفاؤه، والله أعلم. أملاه: عبد الرحمن بن ناصر البراك لثمان خلون من ذي الحجة 1437 ه.