إلى نفسه وأجرى عليه الرزق فحدثه بقريب من عشرة آلاف قضية عن شريح وغيره، وسمع شعبة من الحكم شيئا يسيرا، فلما توفي الحكم قال شعبة للحسن: من رأيك أن تحدث عن الحسن بكل ما سمعته؟ فقال: نعم ما أكتم شيئا سمعته قال: فقال شعبة: من أراد أن ينظر إلى أكذب الناس فلينظر إلى الحسن، فقبل منه وترك الحسن.
وقال الفضل بن مساور [1] : قال الحسن: أرسل إلي شعبة يستسلفني خمس مائة درهم ولم تكن عندي، ولو كانت عندي لأسلفته، فاحتمل ذاك علي، وقال في.
قال أبو يعلى الموصلي: كذب [2] الحسن، وقال محمد بن جعفر: كان شعبة يقع في الحسن ثم حدث عنه، وذكر أبو أحمد ممن روى عنه إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله [3] - أحد الضعفاء-، ومعاوية بن هشام [4] ومسروح بن عبد الرحمن [5] - أحد المجاهيل-، وبكر بن بكار [6] .
وقول المزي [7] : (قال يحيى بن بكير: مات سنة ثلاث وخمسين) يوهم أنه رأى كلام ابن بكير، وليس كذلك إنما نقله عنه بوساطة صاحب"الكمال"فيما أرى نقله عنه بوساطة الخطيب [8] ، والخطيب نفسه نص في"كتابه"أنه تلقى ذلك من"تاريخ البخاري"فالعدول عن ذكر ذلك كله غير جيد.
وممن نص على وفاته في هذه السنة: ابن عدي في كتابه"الكامل" [9] ، وابن
(1) "الكامل في ضعفاء الرجال" (3/ 96) .
(2) في الأصل غير واضحة، وهي تشبه ما أثبت.
(3) "الكامل في ضعفاء الرجال" (3/ 100) .
(4) لم أعثر عليه.
(5) "الكامل في ضعفاء الرجال" (3/ 107) .
(6) "الكامل في ضعفاء الرجال" (3/ 111) .
(7) "تهذيب الكمال" (6/ 276) .
(8) "تاريخ بغداد" (7/ 350) .
(9) "الكامل" (3/ 93) .