كان الحافظ مغلطاي -رحمه الله- تركي الأصل، حنفي المذهب.
وقد وقع خلاف في مولده على أقوال، ولعل الراجح منها أنه ولد سنة تسع وثمانين وست مائة حيث ورد أن الحافظ العراقي سأله عن ولادته فقال: إنه في سنة تسع وثمانين [1] وبهذا القول جزم ابن العراقي [2] ، والسيوطي [3] ، وقد ولد -رحمه الله- في جامع قلعة الجبل قال ذلك ابن تغري بردي [4] .
* المطلب الثالث: طلبه للعلم ومكانته العلمية:
كان الحافظ مغلطاي- رحمة الله عليه- حريصًا على العلم منذ صغره، فقد بدأ في طلبه منذ وقت مبكر يتبين ذلك من شيوخه الذين أدركهم وأخذ منهم.
كما أنه أقبل على طلب العلم بنفسه وكان حريصًا على طلبه وتحصيله، فقد حكي أن أباه كان يرسله ليرمي بالنشاب فيخالفه ويذهب إلى حلقات العلم [5] ، كما أنه كان منهمكًا فيه، ملازمًا لشيوخ عصره مكثرًا من التحصيل والقراءة بنفسه حتى صارت له مشاركة جيدة في فنون العلم، كما أنه قد برع في الحديث وانتقى وخرج، وأفاد، وكتب الطباق، وبرع في الحديث، وعني بهذا الشان، وأكثر جدًا من جمع الكتب حتى حصل له مكتبة ضخمة، وكان منجمعًا عن الناس كثير المطالعة فيها، ثم أخذ في التأليف والتدريس.
(1) "لحظ الألحاظ" (133) .
(2) "ذيل العبر" (1/ 71) .
(3) "حسن المحاضرة" (1/ 359) .
(4) "الدليل الشافي" (2/ 737) .
(5) "لحظ الألحاظ" (133) .