الدين، فقال في"مختصره": روى عن عبد الله بن عمرو -إن صح- [1] ، ويشبه أن يكون الصواب مع المزي لقول أبي سعيد بن يونس: جالس عبد الله بن عمرو، أخبرنا عبد الكريم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني سعيد بن أبي أيوب، عن النعمان بن عمرو، عن حسين بن شفي قال: كنا جلوسا مع عبد الله بن عمرو فأقبل شفي، فقال عبد الله: جاءكم أعلم من عليها.
وعن حيوة بن شريح قال: دخلت على حسين بن شفي وهو يقول: فعل الله بفلان، فقلت: ما له؟ قال: عمد إلى كتابين كان شفي سمعهما من عبد الله بن عمرو أحدهما قضاء رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في كذا، والآخر ما يكون من الأحداث إلى قيام الساعة، فأخذهما، فرماهما بين الخولة والرباب [2] .
ويمكن أن يكون شبهة الذهبي قول أبي حاتم الرازي: روى عن أبيه عن عبد الله بن عمرو. وقال في كتاب"الرد على البخاري" [3] - حين قال: سمع ابن عمرو-: إنما هو عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، سمعت أبي يقول -يعني كما قال أبو زرعة- وهي -لعمري- شبهة؛ لكنه استدرك بقوله: وروى سعيد بن [4] أيوب عن النعمان عن حسين، قال: كنا جلوسا عند عبد الله بن عمرو بن العاص، وكذا ذكره أيضا البخاري بزيادة: فأقبل تبيع، فقال عبد الله: جاءكم [5] أعلم من عليها. انتهى
(1) انظر:"تذهيب تهذيب الكمال" (2/ 332) وبه قال أبو حاتم، ذكره ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"، وفي"بيان خطأ البخاري" (ص 23) .
(2) انظر:"الخطط"للمقريزي (2/ 332) ، ففيها ذكر بعض الحكاية، ونقلها جامعو"تاريخ ابن يونس" (1/ 128) ، وفي"الخطط": قال ابن يونس: الخولة والرباب يعني: مركبين كبيرين من سفن الجسر، كانا يكونان عند رأس الجسر، مما يلي الفسطاط، يجوز من تحتهما -لكبرهما- المراكب.
(3) "بيان خطأ البخاري" (ص 23) .
(4) هكذا في المخطوط، والذي في"التاريخ الكبير" (2/ 383) ، وفي"الجرح والتعديل" (3/ 54) سعيد بن أبي أيوب.
(5) في"تاريخ البخاري": أتاكم.