العقيلي [1] : حدثنا محمد بن عبد الحميد السهمي حدثنا أحمد بن محمد الحضرمي قال: سألت يحيى بن معين عن أبي عمر الضرير فقال: لا يرضى.
وخرج الحاكم حديثه في"مستدركه"وفي"شيوخ أبي داود"للجياني [2] هو مولى المهدي، والمزي [3] فرق بين هذا وبين مولى المهدي: فينظر.
وقال مسلمة بن قاسم: ثقة. وقال الساجي: من أهل الصدق وكان يحفظ الحديث، مظلوم، والعامة تنسب إليه أنه لما روى أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أعتق صفية وجعل عتقها صداقها [4] أنه قال في عقب ذلك: ولو أعطاها مهرا كان خيرا، وهذا مذهب مالك وأبي حنيفة، قال: وكان سليمان الشاذكوني يمدحه ويطريه وينسبه إلى الحفظ، قال: وذكروا أن حماد بن سلمة كان يستذكره الأحاديث وهو حديث [5] ، قال: ولأبى عمر موضع بالبصرة من العلم، حدثني حسين بن نصر المزني قال: كنا عند أبي عمر الضرير، قال: فجاء إليه رسول عيسى بن أبان يمتحنه في القرآن. قال: فقال له أبو حاتم السجستاني: هذا رسول القاضي يسألك عن القرآن. فنكس رأسه ساعة، ثم رفعها، فقال: إذا مات الخلق أجمعون ومات جبريل وميكائيل وملك الموت- صلوات الله عليهم- وقال عز وجل: لمن الملك اليوم؟ فإن كان راد يرد عليه غيره فالقول على من قال: القرآن مخلوق، وإن كان هو الراد على نفسه فالقرآن كلام الله تعالى غير مخلوق.
قال أبو يحيى الساجي: وكان من أصحاب حماد بن سلمة، وكان غاية في السنة وحسبك به! وحدث يوما العامة، وحضر حزم بن أويس، وابن أبي عبدة
(1) "الضعفاء" (1/ 272) .
(2) "شيوخ أبي داود" (ق/ 80) .
(3) "تهذيب الكمال" (7/ 47) .
(4) أخرجه البخاري (5086) ، ومسلم (84/ 1365) .
(5) في"تهذيب التهذيب" [وهو حدث] .