وفي"تاريخ البصرة"لابن أبي خيثمة: ويقال إن ابن الأشعث استقضا [1] الحسن على البصرة، ولما قدم عدي بن أرطاة من قبل عمر بن عبد العزيز أراد تولية الحسن فلم يقبل.
وفي"كتاب المبرد"كان الحسن يقول: ما حاجة السلطان إلى هؤلاء الوزعة؟ فلما ولي القضاء قال: لا بد للسلطان من وزعة [2] .
قال أبو العباس: كان الحسن بن أبي الحسن ينكر الحكومة ولا يرى رأيهم - يعني الخوارج- فكان إذا جلس وتمكن في مجلسه ذكر عثمان فترحم عليه ثلاثا، ولعن قتلته ثلاثا، ويقول: لو لم نلعنهم لعنا، ثم يذكر عليا فيقول: لم يزل أمير المؤمنين علي رحمه الله يتعرف النصر ويساعده الظفر حتى حكم ولم يحكم. والحق معك ألا تمضي قدما وأنت على الحق، قال: وحدث أن راهبين دخلا البصرة من ناحية الشام فنظرا إلى الحسن فقال أحدهما لصاحبه: مل بنا إلى هذا الذي كان سمته سمت المسيح عليه السلام فعدلا إليه. قال: والتقى الحسن والفرزدق في جنازة فقال له الفرزدق: أتدري ما يقول الناس يا أبا سعيد؟ يقولون: اجتمع في هذه الجنازة خير الناس وشر الناس، فقال: كلا لست بخيرهم ولست بشرهم [3] .
وذكر الدارمي عن علي بن يزيد أن الحسن ولد وهو عبد. وقال العجلي: تابعي ثقة رجل صالح صاحب سنة [4] .
(1) هكذا في الأصل ولعل الصواب"استقضى".
(2) هكذا في الأصل وفي"الكامل للمبرد" (1/ 270) قال الحسن مرة: ما حاجة هؤلاء السلاطين إلى الشرط؟ فلما ولي القضاء كثر عليه الناس، فقال: لابد للسلطان من وزعه. ويزع: أي يكف، يقال: وزع يزع إذا كف.
(3) "تهذييب الكمال" (22/ 359) ،"الاستيعاب" (3/ 1211) ،"فيض القدير" (3/ 163) ،"سير أعلام النبلاء" (4/ 584) .
(4) "تاريخ الثقات" (113) رقم 275.