فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 137

قال - غفر الله لنا وله:(نقدم عزاءنا في هذا البابا - يعني باب الفاتيكان - الذي كان له مواقف تذكر وتشكر له، ربما يعني بعض المسلمين يقول أنه لم يعتذر عن الحروب الصليبية وما جرى فيها من مآسي للمسلمين كما اعتذر لليهود وبعضهم يأخذ عليه بعض أشياء ولكن مواقف الرجل العامة وإخلاصه في نشر دينه ونشاطه حتى رغم شيخوخته وكبر سنه، فقد طاف العالم كله وزار بلاد ومنها بلاد المسلمين نفسها، فكان مخلصا لدينه وناشطا من أعظم النشطاء في نشر دعوته والإيمان برسالته وكان له مواقف سياسية يعني تُسجل له في حسناته مثل موقفه ضد الحروب بصفة عامة.

فكان الرجل رجل سلام وداعية سلام ووقف ضد الحرب على العراق ووقف أيضا ضد إقامة الجدار العازل في الأرض الفلسطينية وأدان اليهود في ذلك وله مواقف مثل هذه يعني تُذكر فتشكر ... لا نستطيع إلا أن ندعو الله تعالى أن يرحمه ويثيبه بقدر ما قدَّم من خير للإنسانية وما خلف من عمل صالح أو أثر طيب ونقدم عزاءنا للمسيحيين في أنحاء العالم ولأصدقائنا في روما وأصدقائنا في جمعية سانت تيديو في روما ونسأل الله أن يعوِّض الأمة المسيحية فيه خيرًا).

راجع نص كلام الشيخ مفرغًا كتابة على موقع"الجزيرة نت"نقلًا عن برنامج"الشريعة والحياة"، الأحد الموافق 3/ 4/2005م.

وسأكتفي - هنا - بما ورد في قوله: (لا نستطيع إلا أن ندعو الله تعالى أن يرحمه ويثيبه بقدر ما قدَّم من خير للإنسانية وما خلف من عمل صالح أو أثر طيب) !!

فهل يجوز شرعًا؛ أن ندعوا الله لمن مات على الكفر، سواء كان له دين أو لا دين له أو كان مرتدًا عن دين الإسلام بالرحمة والمثوبة؟

والجواب على هذا تراه فيما يلي من خلال مسألتين:

المسألة الأولى: لا يجوز أن يدعى للكافر - الذي يموت على الكفر - بالرحمة.

ذلك أن الكافر الذي يموت على الكفر مطرود من رحمة الله، ونحن مأمورون بأن نأخذ الناس بظواهرهم، فمن مات على الكفر وجب أن يجري عليه أحكام الكفار، ومن مات على الإسلام؛ وجب أن يجري عليه أحكام أهل القبلة، ولا يسعنا أن نفترض في هؤلاء أو أولئك خلاف ما دل عليه ظاهر أمرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت