فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 137

ساقية لاطمت بحرًا

[الكاتب: عبد العزيز بن صالح الجربوع]

أحل للطير من كل جنس ... (أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين.

أما بعد:

سنة الله ماضية في نصرة الحق مهما لجلج الباطل وانتفخ، وأحمد الله أن أولئك المنتقدين لكثير من الردود التي ما أصدرتها إلا نصرة لدين الله ـ وأرجو من الله أن تكون كذلك ـ أقوال الحمدلله أنهم لم يأتوا بدليل واحد على بطلان ما قلت في حق من أخطأ في حق الإسلام والمسلمين، وأحمد الله أيضًا أن يسر جمعًا عظيمًا ممن يدافع عما قلت وليس عن شخصي إذ أن جميع من تحدث عني فهو في حل مني إلا صاحب باطل أراد إن يدحض الحق بباطله.

أسفي على أولئك الذين جعلوا أنفسهم في زاوية ضيقة قاتمة تتمثل في تعظيمهم للأشخاص دون الدليل، فلك اللهم الحمد إذ دافعنا عن دينك وهم دافعوا عن الرجال الذين أخطاؤا في حق دينك ..

ما زلت أصرخ لكي يسمعني معظمة الرجال وممجدي الأشخاص وأقول من الذي أباح لمن تدافعون عنهم أن يقسوا في اللفظ مع إخواننا وحرم علينا أن نقسوا عليهم مقابل قسوتهم؟! لعلها عصمة الأئمة؟!

أحرام على بلابله الدوح

طويت أتاح لها لسان حسود ... وما فتئت أقول: إن من أبرز سمات المنهج الإسلامي، أن لا يساوي بحال من الأحوال بين تبرئة الأشخاص وتشويه المنهج، فإن تبرئة الأشخاص، تحمل بين طياتها تشويه المنهج الإسلامي بكامله وإظهاره بمظهر التناقض! ومفسدة تشويه المنهج وتعتيمه وتمييعه أعظم من مصلحة تبرئة الأشخاص والدفاع عنهم وعن أطروحاتهم الهشة، والسمجة في كثير من الأحيان.

لذا فإن المنهج الإسلامي، يصف المخطئون بالخطأ، إذا أخطاؤا، ويصفهم بالانحراف، إذا انحرفوا، ويصفهم بالضلال إذا ضلوا، وبالإحسان إذا احسنوا، مهما كان قدرهم، ومهما علت منازلهم، ولا ينحرف المنهج معهم، ليجاري انحرافهم وضلالهم، إن منهج الله ثابت، وقيمه، وموازينه ثابتة، والبشر، يبعدون، أو يقربون من هذه القيم والموازين ومن المنهج، ويخطئون، ويصيبون في قواعدهم، وتصوراتهم إما اجتهادًا، أو عنادًا، أو كبرًا، أو ادعاء امتلاك الحقيقة المطلقة، ولكن ليس شيئًا من ذلك محسوبًا على الإسلام، ومنهجه، إنما عليهم وحدهم.

لذا كان لزامًا نقدهم، وتخطيتهم ليبقى منهج الإسلام ثابتًا لا تشوبه شائبة، وخير شاهد على ذلك أن القرآن ذكر للأمة بعضًا مما وقع فيه الأنبياء خلاف الأولى، وذكره لنا هذا بعد توبتهم منه، وإقلاعهم عنه للعبرة والفائدة.

ختامًا، لم أبالي بكل من رد علي وغضب وزمجر، لأنهم لم يأتوا بدليل واحد يثلج الصدر، وإنما الدندنة حول المصالح والمفاسد التي لا يفهمون معناها ولا تستطيع أحلامهم تقديرها وفهمها، فهم يحملون بين حنايا هامتهم أدمغة ليست لهم .. لذا لم أبالي بهم للقزمة التي يعيشونها ولم يخطر ببالي ولا مجرد خاطرة أن أرد عليهم، فهنيئًا لهم صحراء التيه التي يعيشون فيها، فيكفي أنهم لا يسألون عن قولي وماذا قلت وإنما من هو الجربوع وهذا دليل الغلو والعبودية لأقوال الرجال وهذا خلاف منهج الإسلام، وتحيتي لأولئك الذين يحملون الأدلة ومرحبًا بهم، سائلًا المولى جل وعلا أن يرزقهم الجرأة والشجاعة على كشف النقاب عن أسمائهم وهوياتهم، لكي نُدر النقاش ملتزمين كتاب الله تعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وللأسف أننا نعيش أيامًا عصيبة الكل فيها يقول نحن مع النقاش البناء ولا نقدس أحدا، والحق أنها مجرد دعوى لا صحة لها في الواقع فما احترق لسان بقوله نار، وما اغتنى رجل بقوله ألف دينار.

والآن أنقل القاري الكريم إلى ما تلفظ به القرضاوي كعادته مجرحًا علمًا من أعلام الأمة الشيخ حمود بن عقلاء .. ووالله الذي لا إله إلا هو ليس بيني وبين الشيخ أي واسطة ولا يربطني به أي نسب سوى نسب الإسلام وما أعرفه عن الشيخ من تعظيمه للدليل وقيامه بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقول كلمة الحق، لا تأخذه في الله لومة لائم ونصرته لمذهب أهل السنة والجماعة وإحياء منهج السلف، وليس بمعصوم عن الخطأ .. ولكن نسأل الله له الثبات في الدنيا والآخرة ولو لم يكن من الشيخ إلا وقوفه في هذه الأزمة وقفة المؤمن المخلص لدينه لكفى وقليل من وقف موقفه كالشيخ علي الخضير والشيخ عبدالكريم الحميد والشيخ سليمان العلوان والشيخ عبدالله السعد , و، و، جعل الله ذلك في ميزان حسناتهم يوم يلقون الله ولا حرمنا الله منهم ومن علمهم.

وقد يقول قائل ها أنت تغلو فيهم .. فأقول أعطونا بالدليل الشرعي أخطائهم التي لوثوا بها منهج السلف لكي نتبرأ منها ونحاسبهم بمقتضى الدليل الشرعي.

قال القرضاوي:

نشر على الإنترنت في (موقع مفكرة الإسلام) لقاء مع القرضاوي جاء فيه ما يلي:

عندما سئل عن الشيخ حمود العقلاء قال:(أنا لا أعرف هذا الشخص، وهذه الفتوى فيها غلوٌّ وتشدد، وهذا الحكم ينطبق على من يساند الكفار ضد المسلمين لعلَّة كفرهم، أما من يساندهم لاعتبارات أخرى،

كخوفه من اتهامه بمساندة الإرهاب، أو لشبهة عنده، فله حكم آخر غير الكفر)نقلته بالنص.

التعليق:

أولًا: قلت: (أنا لا أعرف هذا الرجل،) وأيم الله إنه لفخر للشيخ أن لا تعلم من هو لأن الحق يؤخذ ممن كان دون سؤال عن هويته وجنسيته وتاريخه،! جاء في السنن الكبرى وفي مصنف ابن ابي شيبة عن قتيلة بنت صيفي امرأة من جهينة رضي الله عنها قالت: إن حبرا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم: فقال إنكم تشركون تقولون ما شاء الله وشئت وتقولون والكعبة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قولوا ما شاء الله ثم شئت وقولوا ورب الكعبة) قال الحاكم في مستدركه هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

وهنا قُبل الحق من كافر فالأصل ياقرضاوي أن تسأل ماذا قال العلامة الشيخ حمود ثم ترى ما قاله أيخدمه الدليل أو هو خلاف الدليل .. لا أن تقول أنا لا أعرف هذا الشخص، ألا يسعك ما وسع الرسول صلى الله عليه وسلم .. اللهم لا توسع على من لم يسعه ما وسع الرسول صلى الله عليه وسلم.

هل نسيت يا شيخ قرضاوي منهج الإسلام في خبر مجهول الحال،؟! في سنن أبي داود والنسائي والترمذي و البيهقي والدارمي والحاكم في مستدركه وغيرهم عن ابن عباس رضي الله عنه قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني رأيت الهلال فقال: (أتشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله قال نعم قال يا بلال ناد في الناس فليصوموا غدا) ، وهنا لم يسأل الرسول صلى الله عليه وسلم عن هويته ومن هو، إنما عن الإسلام وهذا أعرابي حاله مجهولة وليس بمعصوم، ومع ذلك قبل الرسول صلى الله عليه وسلم خبره وعممه على الأمة وألزمهم الصيام بخبر هذا الأعرابي رضى الله عنه وجعل المعيار الإسلام فحسب والأصل في المسلم الصدق!

ثانيًا: هذا جهل ذريع أن لا تعلم إمام الدنيا! وأجزم أن الغيرة جعلتك تتنكر له فهو علم في رأسه نار ولو كنت من أقرانه علمًا أو عمرًا لقلت كلام الأقران يطوى ولا يروى .. ولكن والحالة كذلك كلام الحساد يروى ولا يطوى، قال الشاعر:

وإذا أراد الله نشر فضيلة

والبيت يعرفه والحل والحرم ... ثالثًا: ما أجمل ما قال الفرزدق في حق زين العابدين علي بن الحسين رحمه الله. على خلاف هل هذه القصيدة للفرزدق أو لغيره مع أنه متهم با،

هذا الذي تعرف البطحاء وطأته

العرب تعرف من أنكرت والعجم ... وليس قولك من هذا بضائره

كفر وقربهم منجى ومعتصم ... من معشر حبهم دين وبغضهم

وإن قيل من خير أهل الأرض قيل هم ... إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم

كالشمس تنجاب عن اشراقها الظلم ... ينشق ثوب الدجى عن غرته

فما يكلم حتى يبتسم ... يغضي حياء ويغضى من مهابته

فهي الشهادة لي بأني كامل ... رابعًا: من أنت يا قرضاوي حتى لا يُعد عالمًا إلا من عرفت ومن لا تعرف فهو جاهل، إن هذه الشهرة التي تتمتع بها، فضلًا عن شرعيتي الافتخار بها لم تأتك إلا من مذهبك الواسع جدًا جدًا! قال المتنبي:

وإذا أتتك مذمتي من ناقص

إن قيل أن السيف أمضى من العصا ... خامسًا: فليكن أن الشيخ لا يعرف فهذا الذي أمر به الإسلام وحث عليه ففي مسند البزار وغيره عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال كان سعد في ابل له وغنم فأتاه ابنه عمر فلما رآه قال أعوذ بالله من شر هذا الراكب فلما انتهى إليه قال يا أبت رضيت أن تكون في إبلك وغنمك والناس بالمدينة يتنازعون في الملك فضرب سعد صدر عمر بيده ثم قال اسكت يا بني فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (إن الله يحب العبد التقي الخفي) لذا جاء النهي في الإسلام عن الشهرة وحب الظهور حتى لو كان في الملبس والمركب فما بالك بالشهرة في الأمور التي من صلب القرب إلى الله تعالى!

مقارنة يسيرة بين البحر والساقية:

لا بد من مقارنة يسير بين الشيخ البحر العلامة الزاهد الورع المعرض عن السلاطين حمود وبين الشيخ الساقية القرضاوي مرتاد السلاطين الحريص على دوام الجنسية القطرية المقبل على الدنيا بقضه وقضيضه الذي هرع وفزع عندما هدمت الأصنام في أفغانستان ولم يتحرك ولو بكلمة واحدة في هدم المسجد البابري! بل فزع لمصاب الأمريكان وأجاز لهم بل رأى مشروعية قتالهم للمسلمين وأجب على الجنود الأمريكان حتى وإن كانوا مسلمين أن يقاتلوا المؤمنين الأفغان.

ما أحسن قول الشاعر:

ألا ترى أن السيف ينقص قدره

فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل ... إن التعريف بالشيخ تنكير ولكن من باب التنويه لا التعريف و ما حيلة المضطر إلا ركوبها:

فالشيخ حمود باختصار هو أحد أبرز تلامذة العلامة ابن إبراهيم رحمه الله وهو أيضًا من تلامذة العلامة ابن باز رحمه الله.

الشيخ من أقوى القائمين بالحق وخير دليل على ذلك ما نراه منه من بيانات وفتاوى عمت السهل والوادي وهي مشهورة تغطي ساحات الإنترنت، والصحف والمجلات ومجالس الناس في العالم أجمع خصوصًا مجالس الأمريكان والمجالس الأمنية، وما فتئت قناة قطر الزائغة الخبيثة من ذكره والتعريض بمنهجه .. بل إن من يجري القرضاوي وراء كسب ودهم وصداقتهم ويحاول ـ كما سأبين لكم ـ تحطيم الحواجز الدينية بيننا وبينهم (الأمريكان وسائر الكفرة) يعرفون من هو الشيخ العلامة حمود العقلاء، ومن هو القرضاوي.

الشيخ لا نعرف عنه أي شذوذ عقدي بعكس ما سوف أبينه عن القرضاوي باختصار بعد قليل.

الشيخ حمود لا نعرف عنه أي خلل في السلوك بخلاف ما نعرفه عن القرضاوي من انحراف سلوكي وخلقي في مخالطته للنساء ومصافحتهن وممازحتهن،

الشيخ حمود لا نعرف عنه إلا تحريمه للاختلاط وكشف الوجه على خلاف القرضاوي الذي يرى أن من فوائد الاختلاط وكشف الوجه خصوصًا في المحاضرات الإسلامية والندوات لربما رأت المرأة من يعجبها والشاب كذلك فيتزوج كل منهما الآخر وهذا سبب من أسباب المودة، فقالت امرأة من الجالسات يستمعن إلى درر الشيخ .. طيب ياشيخ أنا متزوجة فلربما رأيت من يعجبني وهو كذلك فما الحكم؟!؟! فغضب وأسكت المرأة ..

الشيخ حمود لا يشاهد السينما ولا المسلسلات ولا يسمع الغناء القرضاوي إمام في ذلك، حتي تلك المسلسلات التي يخالطها بعض مقاطع الجنس،

الشيخ حمود لا نعرف عنه إلا شدة بغضه وكرهه لأعداء الله ومحاربتهم بكل ما يملك على خلاف القرضاوي الذي ما فتي يحاول التقريب بين الأديان ويدعي أن النصارى إخوان لنا،

الشيخ حمود لم تتلطخ يداه ولا لسانه بإباحة وجواز إراقة دماء المسلمين على أيدي الكافرين والمرتدين.

فكر القرضاوي في سطور مختصرة جدًا حيث قتله الناقدون شر قتلة وذبحوه فأحسنوا الذبحة

في العقيدة:

-لا يعرف شيء اسمه الولاء والبراء في الإسلام إذ يقول: النصارى .. كل القضايا بيننا مشتركة فنحن أبناء وطن واحد ومصيرنا واحد، أنا أقول عنهم إخواننا المسيحيين، البعض ينكر على هذا كيف أقول اخواننا المسيحيين يقول الله تعالى (إنما المؤمنون إخوة) نعم نحن مؤمنون وهم مؤمنون بوجه آخر)، لا تعليق

-ويقول القرضاوي: العداوة بيننا وبين اليهود من أجل الأرض فقط لا من أجل الدين، ثم يواصل حديثه ويقول إن الآية (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا) (المائدة:82) خاصة بزمن الرسول صلى الله عليه وسلم.

لذا كانت المحاضرة التي أدارها التكريتي عام 1412هـ في الام اس اس في لندن، موجهة للمسلمين في تحسين معاملتهم للكفار وتغيير الخطاب فقال التكريتي على مسمع من القرضاوي المحاضر النحرير: [ولا نظن من المصلحة ولا من الأمانة أن يستمر الخطاب الإسلامي في مواجهة هذا التحدي مقتصرًا على الهجوم والتذمر والإدانة لما يجري اليوم في العالم وإنما نريد أن نواجه هذا الواقع العالمي بعقلانية ومسؤولية وأن نتلمس] فماذا بعد الحق إلا الضلال

-قال رادًا حديث الرسول صلى الله عليه وسلم في مسلم (إن أبي وأباك في النار) قال ما دخل عبدالله بن عبدالمطلب أن يكون في النار الصحيح عندي أنهم ناجون * وقال عن حديث (ناقصات عقل ودين) قال الرسول صلى الله عليه وسلم هنا يمزح! عجبًا كيف يتجرأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا أنه من العقلانيين لما فعل ذلك لأنه رأي أن الحديث يصادم ما عشش في عقله العفن.

-وقال مستهزئًا بحديث رسول الله في الصحيحين (يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح) من المعلوم المتيقن الذي اتفق عليه العقل والنقل أن الموت ليس كبشًا ولا ثورًا و لا حيوانًا من الحيوانات!

-قرر جواز بقاء المسلمة إذا أسلمت تحت الكافر .. الله المستعان، كأنه لا يقرأ قوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلوا مَا أَنْفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (الممتحنة:10) هل تكفي هذه الآية، واقرؤوا ما قاله ابن كثير إذ يقول رحمه الله: فإن الله عز وجل أمر عباده المؤمنين إذا جاءهم النساء مهاجرات أن يمتحنوهن فإن علموهن مؤمنات فلا يرجعوهن إلى الكفار لاهن حل لهم ولا هم يحلون لهن، وقد ذكرنا في المسند الكبير، عن عبد الله بن أبي أحمد قال هاجرت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط في الهجرة فخرج أخواها عمارة والوليد حتى قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلماه فيها أن يردها إليهما فنقض الله العهد بينه وبين المشركين في النساء خاصة فمنعهم أن يردوهن إلى المشركين وأنزل الله آية الامتحان. أ. هـ

فأي شي أعظم من هذا ندلل به على حرمة ما ذهب ودعا إليه

القرضاوي! في الفقه:

-القرضاوي في الفتاوى الفقهية نستطيع أن نسميه المفتي (الماجن) حيث لا يعدو ما قرره علماء المالكية حيث قالوا: بمشروعية حبس وتأديب المتجرئ على الفتوى إذا لم يكن أهلا لها. ونقل مالك عن شيخه ربيعة أنه قال: بعض , من يفتي هاهنا أحق بالسجن من السراق.

وسئل بعض الفقهاء عن رجل يقول: إن الاستمرار في شرب الدخان أشد من الزنى فماذا يلزمه؟ فأجاب: يلزمه التأديب اللائق بحاله كالضرب أو السجن لتجرئه على الأحكام الشرعية وتغييره لها ; لأن حرمة الزنى قطعية إجماعية , وفي حرمة الدخان خلاف.

و قال أبو حنيفة رحمه الله: لا يجوز الحجر إلا على ثلاثة على المفتي الماجن , وعلى المتطبب الجاهل , وعلى المكاري المفلس ; لما فيه من الضرر الفاحش إذا لم يحجر عليهم , فالمفتي الماجن يفسد على الناس دينهم والمتطبب الجاهل يفسد أبدانهم , والمكاري المفلس يتلف أموالهم فيمتنعون من ذلك دفعا للضرر، ذكر ذلك السرخسي في مبسوطه،، إذًا ليس القرضاوي إلا ماجنًا في نظر علماء الإسلام في السابق واللاحق.

-أجاز الربا صراحة إذا كان بنسبة 1% وأباح المطعومات المحتوية على اللحوم المحرمة والمشروبات المحرمة إذا كانت بنسبة ضئيلة .. هذا ما أفتى به المجلس الأوربي للإفتاء وعلى رأس هذا المجلس القرضاوي وللأسف أن عبد الله بن يوسف الجديع هو أمين هذا المجلس.!، وأمر المجلس باحترام قوانين الدول الأوربية، واعتبر المجلس أن مخالفة هذه القوانين نوع من انواع الغش، وأباح المجلس الربا بنسب ضئيلة وكذا أكل أو استعمال مواد وإن كانت مصنوعة من لحم الخنزير، إذا حصل لها تحول كيميائي كما أباح الإختلاط بين الرجال والنساء في مكان واحد في اطار ضوابط الشرع، وقد انعقد هذا المجلس في المركز الإسلامي في العاصمة الإيرلندية دبلن ما بين 19و11 تشرين الأول الماضي اللقاء الثاني للمجلس الأوربي للإفتاء والبحوث الذي يرأسه القرضاوي، بحضور ثلة من علماء اوربا. (لا تعليق)

-يرى القرضاوي أن للمسلم في اوربا بيع لحم الخنزير والخمور على الكفار إذا كان ولا بد من بيعها.

-كما أجاز القرضاوي العادة السرية وممارستها شريطة أن تقتصر على إطفاء الرغبة!

-وأجاز الاختلاط بين الرجال والنساء في مكان واحد مثل مجالس العلم والمحاضرات والدراسة والنشاطات الاجتماعية وغيرها شريطة أن يصبح هذا الاختلاط ضمن ضوابط الشرع! بل ذكر فوائد جمة من الاختلاط غفل عنها الإسلام! فقال: لربما رأت المرأة من يعجبها والشاب كذلك فيتزوج كل منهما الآخر وهذا سبب من أسباب المودة!

-يرى مصافحة المرأة وابتعاثها للخارج بلا محرم للدراسة حيث له ابنتين حصلتا على الدكتوراه من الخارج وقال أنا أدعو إلى الاختلاط المحتشم!

أقول سيأتي يوم من الأيام ويدعو فيه إلى الزنا المحتشم والكفر المحترم! فالله المستعان.

-كل ما مضى ذكره وأعظم قرره القرضاوي في المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث المنعقد عام 1419هـ في دبلن الإيرلندية، نقلًا عن مجلة النور الصادرة من لندن

السلوك الخلقي:

-عرض في سنوات مضت على شاشة التلفاز في الدول العربية فلمان أحدهما بعنوان (رأفت الهجان) والآخر (ليالي الحلمية) وفيهما من التفسخ والعري والمشاهد الجنسية التي تمثل الرجل مع زوجته في الفراش ما تشمئز منه النفوس وتترفع البهائم عن مشاهدته، اقرؤوا ماذا قال القرضاوي عن هذا.

نشر في مجلة سيئتي عدد 678 المقابلة مع القرضاوي فقال (واشاهد بعض البرامج الثقافية، وبعض المسلسلات، فقد تابعت ليالي الحلمية ورأفت الهجان)

-يتبجح بسماعه للغناء من النساء وغيرهن فيقول في كتابه الفتاوى: لا شيء في الغناء إلا أنه من طيبات الدنيا التي تستلذها الأنفس وتستطيبها العقول وتستحسنها الفطر وتشتهيها الأسماع. أ. هـ

هل رأيتم كيف عكس أمر الفطرة وجعل الأصل في الفطرة المجون!

ويقول في كتابه الفتوى بين الانضباط والتسيب:

(نجد أخرين يريدون أن يحرموا على الناس كل شيء، فعمل المرأة حرام والغناء حرام والموسيقى حرام والتمثيل حرام)

فبالله عليكم كيف يقارن هذا بالعلامة الذي نذر نفسه لله ونصرة دينه.

-وفي محاضرة مسجلة على شريط فيديو قال: لا مانع من أن يصور الرجل وقائع جماعه لزوجته ومن ثم يطلع على ذلك ولكن يبقى فيما لو حصل طلاق وفرقة فإنه لا يجوز النظر إليه لحرمة كل منهما على لآخر!

-يصافح النساء ويتبسط معهن ويمازحهن ويحاضرهن وهن كاشفات!

الكبر والغرور:

-عندما سئل هل أنت مشهور في العالم ومعروف، قال: أتيت دولًا كثيرة فيها علماء يسمونهم القرضاوي الصغير.

وأقول وصدق الله إذ يقول {ألم ترى إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا} وقال {فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى}

-وفي محاضرته في لندن التي كان مقدمها محمد التكريتي وشارك مع القرضاوي راشد الغنوشي وفهمي هويدي وابراهيم أو برهان غليون، وكلهم دعاة عقلانية وتمرد على النصوص الشرعية، ولب هذه المحاضرة الثورة على فقه السلف الجامد والدعوة للتعايش مع الغرب وغيرهم ممن يدعي الإسلام تحت الحد الأدنى من الإسلام، أقول لما بدأ المقدم بتقديم القرضاوي أول المتحدثين قال القرضاوي مشيرًا إلى مكانته من طرف خفي:

(كنت أود من الأخ الدكتور محمد أن يترك حرف الياء إلى الآخر، إن عادة الحرف يوسف دا بيجي في الآخر من أيام ما كنت طالب وأنا أكون آخر الممتحنين لكن هو أراد أن يقلب القضية ويديني أنا السؤال من الامتحان الصعب فكنت عايز أن آخذ من الاخوة وأحدثكم لكن يعني لا باس أن أحدثكم لكن يعني لابأس أن نتحدث) والذي نفسي بيده لو ترك تقديمه وجعل آخر المتحدثين لما جلس طرفة عين! لذا نجده ينسف التواضع ويبدأ الحديث!

-وفي كتاب له أسماه (الغزالي كما عرفته) أو نحوًا من هذا العنوان قال في هذا الكتاب: ترددت في الكتابة عن الشيخ لأنه لا يكتب عن العظماء إلا عظيم! [/ list]

كل هذه الفضائع والفضائح متوزعة بين برنامج الشريعة والحياة وفي أشرطة عده في محاضراته في الخارج وكذا في كتابه فتاوى معاصرة وكتابه الخصائص العامة للإسلام وكتابه ملامح المجتمع المسلم وكتابه كيف نتعامل مع السنة و .. و .. و .. وأخيرًا المقابلات معه في مجلة سيئتي وغيرها من رديء المجلات وفواسقها

قال القرضاوي (وهذه الفتوى فيها غلوٌّ وتشدد .. )

التعليق:

هل اتباع الدليل من القرآن والسنة والعمل بمقتضاه ومقتضى الإجماع على دلالة الدليل غلو،؟! هذا شتم للدين وليس سب للشيخ العلامة حمود حيث لم يخرج الشيخ عن مقتضى ما ذكرت فالإجماع والنصوص الشرعية دالة على كفر من والى الكفار وأعانهم على المسلمين قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)

(المائدة:51) وغير ذلك كثير ليس هذا موطن بحثه ويكفي ما قرره أئمة الدعوة في ذلك حيث قرروا استنادًا للنصوص الشرعية، أن نصرة الكفار على المسلمين - بأي نوع من أنواع النصرة أو المعاونة ولو كانت بالكلام المجرد - هي كفر بواح، ونفاق صراح، وفاعلها مرتكب لناقض من نواقض الإسلام - لكن العلامة القرضاوي قد ألغى من قاموسه الشرعي كلمة ولاء وبراء كما ألغي من قاموسه الفقهي (حرام) !

قال القرضاوي:

(وهذا الحكم ينطبق على من يساند الكفار ضد المسلمين لعلَّة كفرهم، أما من يساندهم لاعتبارات أخرى، كخوفه من اتهامه بمساندة الإرهاب)

التعليق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت