فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 137

بقلم: طارق عبد الحليم

بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله.

الشيخ القرضاوي شيخ جليل له مكانته من العلم والدعوة في أيامنا هذه، خاصة بعد أن رحل الكبار من أمثال الشيخ شاكر وغيره من قبله من أمثال الشنقيطي والدوسري وغيرهما من العلماء.

ولكن الشيخ القرضاوي كغيره من العلماء متأثر بخلفيته العلمية وبالبيئة الدعوية الإخوانية التي تربى فيها، وكان لها أكبر الأثر في صياغة فكره، ودخول شبه الإرجاء عليه.

ولسنا بصدد الحديث المفصّل عن القرضاوى، ما له وما عليه، فإن له الكثير من الفضل، كما أن له الكثير من الزلات التي من آخرها إباحة القروض الربوية للمقيمين بالخارج لشراء منازل سكنية، غير ترخصه في الكثير من المحرمات حتى عُرف عنه من قديم أنه صاحب كتاب"الحلال والحلال"في الإسلام! وهذا ثمن يدفعه من يتعرض للجمهور على شاشات التلفاز ويصبح من الشخصيات العامة، فيفتى بما يرضى الناس ويأمن أن يتقبلوه وأن ترضى به حكوماتهم.

وهذه حقيقة يعترف بها القرضاوي نفسه حين يقرن نفسه بعلماء أجلاّء ممن ارتقوا بأنفسهم عن مثل هذه الترخصات من أمثال الشيخ الجليل عالم الإقتصاد الفقيه على السالوس رئيس القرضاوى في مجمع الفقه الإسلامي بقطر.

ومما تعرض له القرضاوي فكر سيد قطب رحمة الله عليه، وقد نقده بفكر إخواني إرجائي محض، وبالطبع فقد تلقف هذا الكلام من طلبة الإرجاء ومحبيه من عديمي العلم وصغار الدعاة ومرضى الإرجاء (عافاهم الله تعالى منه) وراحوا يروجونه على صفحات مواقع يقرؤها الناس ويرون اسم القرضاوي عليها فيسبق إلى عقولهم التصديق بها أو بالأحرى عليها، لمكانة اسم القرضاوى في هذه الأيام، ولقلة الحصيلة العلمية القادرة على النقد والنظر.

ورغم أننا نرى أن سيدا رحمة الله عليه كان من أشفّ الناس في عصرنا هذا في فهم التوحيد وأخلصهم في تأدية معناه، مرافقا في ذلك السيد المودودي والشيخ الدوسري وغيرهم من أجلة علماء السنة في عصرنا ممن حصّنهم الله ضد جراثيم الإرجاء، ومن قبلهم الإمام محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت