فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 137

قال ذلك ليتمشى قوله مع ما قرره وأفتي به هو والشيخ فهمي هويدي والبحر الخضم العواء و فريد عصره علواني ــ صاحب معهد الفكر العقلاني ـــ من إيجابهم على من في الجيش الأمريكي من المسلمين قتال اخوانهم الأفغان ولا يجوز طلب الإعفاء من ذلك خشية القدح في وطنيتهم وولائهم لعسكريتهم وخشية اتهامهم بمساندة الإرهاب ..

هذا هو الدين والإسلام عند القرضاوي و (شلته) هل يحتاج هذا إلى بيان حكم الإسلام في هذا القول المفترى على الله؟!

إن من ساند الكفار من أجل كفرهم كفر إجماعًا حتى عند المرجئة و لو لم يقدم شيء، حيث هذا كفر اعتقاد وليس كفر عمل وإنما العمل بعد هذا محصلة من محصلة هذا الاعتقاد، حيث انشرح صدره لهذا الكفر وهو الوقوف بجانب الكفار للكفرهم ضد اخوانه المسلمين (من أجل كفر الكفار) قال تعالى(مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ

عَذَابٌ عَظِيمٌ) (النحل:106) وقال تعالى (لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْأِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (المجادلة:22)

ناهيك أنه لا يجوز أن نقول لمن في جيش أمريكا الكافرة مسلمين حتى وإن ادعوا الإسلام فالإسلام منهم براء، وإسلامهم هو إسلام طائفة البلاليين هناك التي أسسها (فارد) وهي حركة ظهرت بين السود في أمريكا عام 1930م وقد تبنت الإسلام بمفاهيم خاصة غلبت عليها الروح العنصرية مرت بثلاثة عهود وكان عهدها الثاني على يد أليجا محمد الذي زار السعودية عام1959م وكان ممن قرر أن الإله ليس شيئًا غيبيًا بل يجب أن يكون متجسدًا في شخص وهذا الشخص هو فارد المؤسس الأول لهذه الحركة الذي حل فيه الإله بزعمهم تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا وقال يجب أن نعبد (فارد) هذا هو غالب إسلام الأمريكين إلا أن يشاء الله!

وإذا كان الشيخ العلامة ابن ابراهيم رحمه الله والعلامة ابن باز رحمه الله والعلامة عبدالرزاق عفيفي رحمه الله والعلامة حمود التويجري رحمه الله والعلامة عبدالعزيز السلمان رحمه الله والعلامة بن قعود شفاه الله، ولهم رأي في مسألة التحية العسكرية في هذا البلد وبعضهم له رأي في حكم الإلتحاق بالعسكرية في هذا البلد فما بالكم في عسكرية أمريكا اللعينة؟!

قال القرضاوي:

(فكما يكون العقاب دوليًّا، لا بد أن يكون التحقيق والقضاء دوليًّا أيضًا)

التعليق:

لقد أقر الحكم بغير ما أنزل الله وجعل الحكم للإجماع الدولي سواء الدول الكافرة أو المرتدة لم يقل إن كان الفاعل من المسلمين فليحاكمه القضاء الشرعي وإنما جعل الأمر للعقل والمماثلة فقال: فكما يكون العقاب دوليًّا، لا بد أن يكون التحقيق والقضاء دوليًّا أيضًا) هذا هو الشيخ القرضاوي الذي يتهم الشيخ حمود بالغلو! ناهيك أن الواجب عليه أن يطالب بمجرمي الحرب (الصرب) ومنه ردوفان كرادتش بدلًا من أن يطالب أو يجيز محاكمة المسلمين الذين يتهمون أنهم وراء أحداث أمريكا الخبيثة.

ختامًا: لا أطيل ولكن القرضاوي بالنسبة للشيخ الهزبر العلامة حمود:

كناطح صخرة يوما ليوهنها

الرجاء الحار ممن يقرأ هذه الأوراق من المندفعين الذين يمثلون أقلام الرجال وذواتهم، أن يتريثوا قبل الدفاع عن القرضاوي فإن الدفاع عنه ليس كمثل الدفاع عن من مضى ممن رددت عليه .. لأن الدفاع عن أولئك الذين مضوا هم مع الإسلام وضمن دائرته لكن القرضاوي لا أدري هل ما زال ضمن دائرة الإسلام وبوتقته أم لا، لعل العلماء يجيبون عن هذا السؤال،؟! وخصوصًا وقد صرح بأن النصارى إخواننا وأوجب على المسلمين المزعومين في الجيش الأمريكي محاربة إخوانهم الأفغان كما قرر أن الرسول صلى الله عليه وسلم يمازح النساء بقوله (ناقصات عقل ودين) كما أقر برده حديث الإمام مسلم (إن أبي وأباك في النار) بل استدرك على الرسول صلى الله عليه وسلم وقال الصحيح أنهم في الجنة! وقال مستهزئًا بحديث رسول الله في الصحيحين (يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح) من المعلوم المتيقن الذي اتفق عليه العقل والنقل أن الموت ليس كبشًا ولا ثورًا و لا حيوانًا من الحيوانات!

فالقرضاوي ليس من العلماء الراسخين في العلم ومن يقرأ الفتاوى الصادرة عنه يجد مصداقية ذلك.

والقرضاوي مقلد متعصب للغزالي ويتبنى هو وإياه الآراء الشاذة والمسائل المعتوه، لذا تجده يعيش الأمية في تفريعاته الفقهية النشاز.

القرضاوي ينسف أحاديث الآحاد ولا يعتد بها لا في قليل ولا كثير إلا ما يخدم نحلته ومذهبه الضال.

القرضاوي يرد الإجماع ينكره ويفتخر بذلك ولا يرى قول الصحابي.

القرضاوي عقلاني معتزلي الفكر والفكرة يقدم العقل على النقل.

القرضاوي صاحب هوى ومؤصل للبدعة.

القرضاوي قرآني فحسب مطرح للسنة بمعنى أنه لا يأخذ إلا بنصوص القرآن مع تحريف مدلولها وفحوى خطابها.

القرضاوي مغرور يحب الظهور ويستميت في المظهرية الجوفاء وهذا ظاهر في كتابه (الفتوى) .

لذا لزمًا على علماء الأمة أن يصدروا رأيهم في القرضاوي وما صدر منه من فتاوى ظاهرها الكفر المحض ولا شك، لكي نتعامل معه ضمن ما يصدره علماء المسلمين مدعمًا بالأدلة من الكتاب والسنة.

أخيرا كلما ذكرت الشيخ حمود عنّ في خيالي حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي بشره بالجنة إن صبر واحتسب فعن أبي هريرة يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يقول الله عز وجل من أذهبت حبيبتيه فصبر واحتسب لم أرض له ثوابا دون الجنة) رواه الترمذي وغيره، أما أنتم فقولوا لي أيها المبصرون من بشركم بمثل هذه البشارة، فضلا عن علم الشيخ حمود وجهاده وبذله في سبيل الله وسابقته في الإسلام .. فلله دره من شيخ مجاهد حشرنا الله وإياه مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا ..

هذا وصلى الله على نبين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

وكتبه عبدالعزيز بن صالح الجربوع

8/ 8 / 1422 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت