لقد أرسل الله تعالى محمدًا صلى الله عليه وسلم هاديًا ومبشرًا ونذيرًا، فجاهد في الله حق جهاده، وصبر حتى أعز الله دينه ودخل الناس فيه أفواجًا، ودخلت مكة في دين الله، فاجتمع الناس معه صلى الله عليه وسلم في موسم الحج في مشهد ليس له نظير، فخطب صلى الله عليه وسلم بين الجموع المحتشدة خطبة الوداع، وبلغ الله القاصي والداني تلك الخطبة التي تحتوي على حرمات وحقوق وواجبات في الشرع، تكفي لتنظيم حياة الناس.