فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 521

قال: [ومن أنفع الأدوية: الإلحاح في الدعاء، وقد روى ابن ماجة والترمذي من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من لم يسأل الله يغضب عليه) ] .

قال الشاعر: الله يغضب إن تركت سؤاله وبني آدم حين يسأل يغضب وقال الله تعالى: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر:60] .

قوله: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر:60] فهذا أمر من الله بالدعاء، ووعد من الله بالإجابة، فهنيئًا لمن استجاب لهذا الأمر، وهنيئًا لمن أجابه الله تعالى لطاعته.

ثم قال: {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي} [غافر:60] ، بإجماع المفسرين أن العبادة هنا بمعنى: الدعاء، وكأن معنى الآية: إن الذين يستكبرون عن دعائي.

قوله: {سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر:60] ، أي: صاغرين محتقرين ضعفاء كالذر، كما أخرج الإمام أحمد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال النبي عليه الصلاة والسلام: (يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر تعلوهم نار الأنيار، يسقون من طينة الخبال عصارة أهل النار) ، والحديث صحيح.

قال: [وعند الحاكم -بسند ضعيف جدًا إن لم يكن موضوعًا- من حديث أنس رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (لا تعجزوا في الدعاء، فإنه لا يهلك مع الدعاء أحد) وأكثر منه وضعًا ما جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله يحب الملحين في الدعاء) .

وفي كتاب الزهد للإمام أحمد عن قتادة قال: قال مورق: ما وجدت للمؤمن مثلًا إلا رجلًا في البحر على خشبة، فهو يدعو: يا رب، يا رب، لعل الله عز وجل أن ينجيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت