النموذج الرابع: قال تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ} [النور:39] .
يأتي عمل الكافر يوم القيامة هباء منثورًا، وهو يظن أن له أعمالًا عظيمة جدًا، ولكنه إذا أتاها ونظر إليها يوم القيامة وجدها لا شيء، {وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ * أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ} [النور:39 - 40] .
النور من الله عز وجل، فإذا كنت حريصًا وتزداد حرصًا على أن تحصل أسباب النور والهداية، منحك الله الإعانة على ذلك، أما إذا أطلقت لنفسك العنان للوقوع في الكفر والإلحاد، والإنكار، وسب المولى عز وجل، وسب الرسول، وسب الدين فإن الله تبارك وتعالى يجعل صدرك ضيقًا كما قال تعالى: {يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ} [الأنعام:125] .