العلامة الرابعة من علامات أهل الأهواء: التكلف والتمحل في الانتصار، والاستدلال بكل دليل، بل ولي أعناق الأدلة حتى تخدم هواه؛ بإخراجها عن المراد منها، والتفرد بمعاني الأدلة عن أقوال أهل العلم المختصين بها.
إن صاحب الهوى يقرأ دليلًا ويفهم منه فهمًا يخالف فيه أمة محمد عليه الصلاة والسلام، ومع هذا يعتد بهذا الفهم الذي خالف فيه، ويدع إجماع أهل العلم قديمًا وحديثًا.
فيقول: أنا عقلي كعقولهم، وأنا رجل وهم رجال، وأنا شيخ وهم شيوخ، وهذا الكلام الذي نسمعه بين الحين والحين، وفي مسجد تلو مسجد.