فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 521

نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن بيع الحاضر للبادي، مثاله: رجل أتى من البدو أو القرية ودخل المدينة، فنزل على قريب له، فهل يحل لهذا القريب أو الغريب الحاضر أن يبيع لهذا البادي؟

الجوابلا، وقال ابن عباس: معنى النهي عن بيع الحاضر للبادي أن يعمل له سمسارًا، وليس معنى ذلك تحريم السمسرة، لكن على أن تكون بين غير الحاضر والبادي.

مثال ذلك: أن رجلًا أتى بسلعة أو بضاعة من الريف ودخل القاهرة، فقال له قريبه: السعر في هذه الأيام نازل، فدع السلعة عندي أمانة لأبيعكها إذا ارتفع السعر، فهذا هو نهي النبي عليه الصلاة والسلام أن يبيع الحاضر للبادي، وهذا البيع راعى فيه الشرع مصلحة الجماعة؛ لأن البائع لو أنه نزل السوق فباع برخص السعر لانتفع مجموع الناس، وهكذا يحرص الشرع على المنفعة الجماعية ويقدمها على المنفعة الشخصية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت