فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 521

إذًا: هذه الأسئلة وغيرها الموجهة للنبي عليه الصلاة والسلام، والتي أجاب عنها القرآن الكريم.

وهذا يدل على مشروعية السؤال، بل أحيانًا على وجوب أن يتوجه السائل بالسؤال لأهل العلم، ولذلك قال الله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [الأنبياء:7] ، وكرر ذلك في القرآن مرتين، فأوجب على الجاهل أن يسأل، كما أوجب على العالم أن يجيب.

قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ} [البقرة:159] .

وقال النبي عليه الصلاة والسلام: (من كتم علمًا ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة) .

قوله: (من كتم علمًا) ، أي: من سئل عن شيء من أبواب الدين وأمور الدين فكتمه وما أجاب فيه بما يتناسب مع الحق ألجم بلجام من نار، والجزاء من جنس العمل، فلما كتم شفتيه وأطبقهما وما أجاب بهما وبلسانه؛ عوقب من نفس جنس عمله.

وهذا أمر خطير جدًا ألا يسأل الجاهل، وأخطر منه إذا سئل العالم فامتنع عن الجواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت