نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن لبس الرجال للذهب والحرير، وأخذ حريرًا بيد، وأخذ ذهبًا باليد الأخرى وقال: (هذان حرام على ذكور أمتي، حل لإناثها) ، والرجل لا يحتاج مطلقًا إلى أن يتحلى بالذهب؛ لأن الله تعالى حرمه عليه، والرسول عليه الصلاة والسلام حرمه، ولذلك لما وجد النبي عليه الصلاة والسلام في إصبع رجل ذهبًا نزعه منه نزعًا ثم ألقاه على الأرض، وقال: (أتحب أن تختم بخاتم من نار يوم القيامة؟، ثم تركه النبي عليه الصلاة والسلام وانصرف، فقال له بعض القوم: خذ خاتمك فانتفع به، فقال: والله ما كنت لآخذ شيئًا طرحه رسول الله صلى الله عليه وسلم) .
طرحه النبي عليه الصلاة والسلام ولم يرضه لي، ولم يقل كما نقول: بإمكاني أن أذهب به فأبيعه للتاجر، أو لنصراني أو يهودي، أو أعطيه امرأتي تنتفع به أو غير ذلك، بل قال: (والله ما كنت لآخذ شيئًا طرحه النبي عليه الصلاة والسلام) وهذا مثال المؤمن الحق الصادق مع الله تبارك وتعالى، ومع رسوله ومع نفسه.