ومنها المودة، يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (ثلاث يصفين لك ود أخيك) ، يعني: إذا فعلت ثلاثًا مع إخوانك صفا لك ودهم، (أن تسلم عليه إذا لقيته) ، فلو قابلك أخ ولم يسلم عليك وهو يراك وترك السلام متعمدًا فإنك تغضب منه، ولو سلم بتحية غير تحية الإسلام فإنك تغضب أيضًا، فلو قال لك: صباح الخير، لقلت: هذه تحية الإفرنج، والسلام أين ذهب؟ وفي نفسك ألا ترد عليه، وأما السلام فهو يزيد في المحبة، ويقرب الود ويثبته، ويقويه في القلب، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم) .