فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 228

وأما مسألة وراثة الذنب فهي مرفوضة عند المسلمين نقلًا وعقلًا، والقرآن بصراحة ووضوح يبين بطلان هذا المبدأ الظالم الذي تتابعت الرسالات السابقة على إنكاره والتأكيد على ضده {أم لم ينبأ بما في صحف موسى - وإبراهيم الذي وفى - ألا تزر وازرة وزر أخرى - وأن ليس للإنسان إلا ما سعى - وأن سعيه سوف يرى - ثم يجزاه الجزاء الأوفى} (النجم: 35 - 40) .

وقد أعلم الله موسى عليه السلام في توراته التي أنزلها عليه بهذا المبدأ العادل، فقال: {قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى - بل تؤثرون الحياة الدنيا - والآخرة خير وأبقى - إن هذا لفي الصحف الأولى - صحف إبراهيم وموسى} (الأعلى: 14 - 19) .

وأخيرًا: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءً يجز به ولا يجد له من دون الله وليًا ولا نصيرًا} (النساء: 123) .

وهذه النصوص القرآنية قبس من آيات عظيمة في كتاب الله تكاثرت على ذكر هذه المعاني بجلاء ووضوح، ذكرناها كمدخل لنقض عقيدة الفداء، والتي لن نحتج في إبطالها بهذه النصوص الكريمة من كلام الله، وذلك مضيًا على النهج الذي انتهجناه في هذه السلسلة، وهو نقض مسائل النصرانية من خلال العقل والنظر الصحيح إضافة إلى النصوص المقدسة عند النصارى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت