فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 228

الذي كان يتحدث عن عودة بني إسرائيل من السبي وفداء الله لهم وخلاصهم من ذلهم، فالقصة التوراتية لا تبدأ من حيث يبدأ النصارى"هوذا عبدي يعقل ويتسامى"، فإن الابتداء بها بتر للنص وإخراج له عن سياقه ومعناه الطبيعي، حيث يقول:"هكذا قال السيد الرب: إلى مصر نزل شعبي أولًا ليتغرب هناك، ثم ظلمه آشور بلا سبب، فالآن ماذا لي هنا، يقول الرب: حتى أُخذ شعبي مجانًا ... صوت مراقبيك يرفعون صوتهم، يترنمون معًا، لأنهم يبصرون عينًا لعين عند رجوع الرب إلى صهيون، شيدي ترنمي معًا يا خِرب أورشليم، لأن الرب قد عزى شعبه، فدى أورشليم، قد شمر الرب عن ذراع قدسه أمام عيون كل الأمم، فترى كل أطراف الأرض خلاص إلهنا، اعتزلوا اعتزلوا، اخرجوا من هناك لا تمسوا نجسًا، اخرجوا من وسطها (في نسخة كتاب الحياة التفسيرية: اخرجوا من وسط بابل) ، تطهروا يا حاملي آنية الرب، لأنكم لا تخرجون بالعجلة، ولا تذهبون هاربين، لأن الرب سائر أمامكم، وإله اسرائيل يجمع ساقتكم، هوذا عبدي يعقل يتعالى ويرتقي ويتسامى جدًا ..." (إشعيا 52/ 3 - 13) .

وبعد انتهاء النبوءة - المدعاة عن المسيح - عاد النص للحديث عن عزاء أمة بني إسرائيل بعد عذابها الطويل في بابل، قيقول مخاطبًا أورشليم:"ترنمي أيتها العاقر التي لم تلد، أشيدي بالترنم أيتها التي لم تمخض، لأن بني المستوحشة أكثر من بني ذات البعل. قال الرب: أوسعي مكان خيمتك، ولتبسط شقق مساكنك، لا تمسكي، أطيلي أطنابك، وشددي أوتادك، لأنك تمتدين إلى اليمين وإلى اليسار ويرث نسلك أممًا، ويعمر مدنًا خربة، لا تخافي لأنك لا تخزين، ولا تخجلي لأنك لا تستحين، فإنك تنسين خزي صباك، وعار ترملك لا تذكرينه بعد، لأن بعلك هو صانعك، رب الجنود اسمه" (إشعيا 54/ 1 - 5) .

لذا حق للمحققين أن يروا ما ورد في إشعيا نصًا حُور لفظًا ومعنىً لينطبق على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت