فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 228

المسيح، ودليل ذلك أن المسيح لم يخبر أن ما جاء في إشعيا نبوءة عنه المسيح، فالمسيح لم يشر إلى هذه النبوءة من قريب أو بعيد.

والمسلمون لا يرون في هذا النص أي نبوءة عن المسيح، ويستغربون ويستنكرون ربط النصارى بين نص إشعيا وقصة الصلب في الأناجيل، فنص إشعيا يتحدث وفي أكثر من موضع عن عبد، فيما يقول النصارى بألوهية المسيح، فكيف يجمعون بين عبوديته لله وألوهيته في وقت واحد.

وهذا العبد قبيح في منظره، مخذول محتقر لا يعتد به، فهو ليس المسيح على أي حال"هو ذا عبدي ... كان منظره كذا مفسدة أكثر من الرجل، وصورته أكثر من بني آدم .. لا صورة له ولا جمال، فننظر إليه، ولا منظر فنشتهيه، محتقر ومخذول من الناس، رجل أوجاع، ومختبر الحزن، وكمستّر عنه وجوهنا، محتقر فلم نعتد به"، أفهذه صورة المسيح عندهم؟.

والنص أيضًا يتحدث عن الذي"لم يفتح فاه، كشاة تساق إلى الذبح، وكنعجة صامتة أمام جازيها، فلم يفتح فاه"، بينما المسيح تكلم مرارًا وتكرارًا، فقد تكلم طويلًا في البستان، وهو يناجي، طالبًا من الله أن يعبر عنه هذه الكأس ... ثم نطق فقال لبيلاطس أثناء محاكمته:"أنت تقول: إني ملك، لهذا قد ولدت أنا، ولهذا قد أتيت إلى العالم، لأشهد للحق، كل من هو في الحق يسمع صوتي" (يوحنا 18/ 37) .

وكان قد قال له قبل:"مملكتي ليست في هذا العالم، لو كانت مملكتي في هذا العالم لكان خدامي يجاهدون لكي لا أسلم إلى اليهود، ولكن الآن ليست مملكتي من هذا" (يوحنا 18/ 36) .

كما تكلم في المحاكمة لما لطمه أحد الخدم فأجابه المسيح:"إن كنت قد تكلمت رديًا فاشهد على الردي، وإن حسنًا فلماذا تضربني؟" (يوحنا 18/ 22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت